خطاب سيئ السمعة كولن باول: خطابي في الأمم المتحدة بالحرب على العراق أكثر إخفاقاتي جسامة

سجل كتاب "دروس في القيادة والحياة" لوزير الخارجية الأمريكي السابق كولن باول، الذي صدر في مايو 2012، أكثر الكتب مبيعا داخل الولايات المتحدة وخارجها.
والسبب في ذلك، فصل في الكتاب عنوانه "5 فبراير 2003"، يتركز على "خطاب سيئ السمعة" ألقاه في الأمم المتحدة عشية الحرب على العراق، وتضمن مزاعم بوجود أسحلة دمار شامل لدى نظام الرئيس الراحل صدام حسين، وهو ما تبين لاحقا - بعد الحرب - أنه تضليل فادح.
وعلى الرغم من إقرار الكاتب بتأثير الخطاب على حياته وأن تاريخ إلقائه في 5 فبراير 2003 سيبقى محفورا في ذاكرته كتاريخ ميلاده، حاول باول أن يبرئ نفسه ليقول إن من كتب الخطاب هو مدير مكتب نائب الرئيس سكوتر ليبي بعدما تولى إقناع الرئيس جورج بوش بذلك نائبه ديك تشيني.
ويشير باول إلى أن تشيني حثهم على ليّ ذراع الحقائق التي كتبها ليبي، بإضافة تأكيدات تشير إلى وجود صلات "بين عراق صدام" وتفجيرات 11 سبتمبر والأعمال الإرهابية في التسعينات. كما أكد أن أجهزة الاستخبارات فشلت فشلا ذريعا في الرصد والتحليل والنتائج.. وكان تقريرها واحداً من أسوأ الإخفاقات الاستخباراتية في تاريخ الولايات المتحدة.
ويقول : "5 فبراير 2003 هو يوم محفور في ذاكرتي بحروف من نار مثل يوم ميلادي تماما، وسيكون هذا الحدث بعد وفاتي هو الفقرة الأبرز من فقرات نعيي في الصحف.
هل هو وصمة عار في سجلك الوظيفي وسيرتك الذاتية؟ هكذا سألتني باربرا والترز في أول مقابلة رئيسية معها بعد مغادرتي موقعي الرسمي في وزارة الخارجية الأمريكية، فأجبتها: نعم ما تم قد تم، وليس في مقدوري منعه الآن أو الحؤول دون منعه في الماضي. انتهى الأمر وعلي أن أتعايش معه، لقد مر معظم الناس في حياتهم العامة بتجارب خاصة وخبرات معينة لا يريدون أن يتذكروها أو بالأحرى يتمنون نسيانها، ولن يقدروا على ذلك في الحالتين، ما الذي يمكن أن نفعله جميعا حيالها؟ كيف نستطيع أن نحمل وحدنا هذا العبء الثقيل؟
قبل الخطاب وبعده

يناير 2003:
أصبحت الحرب على العراق على الأبواب، شعر الرئيس (السابق) جورج بوش أننا بحاجة إلى تقديم قرائن وأدلة مقنعة لحربنا على العراق عند مخاطبة الشعب الأمريكي والمجتمع الدولي. في ذلك الوقت لم يفكر الرئيس بوش أن من الممكن تجنب الحرب. لقد كان قد تخطى ذهنيا مناقشة قرار الحرب سواء اجتمع مجلس الأمن القومي الأمريكي – NSC أم لم يجتمع مطلقا، وكان مجلس الأمن القومي في ذلك الوقت برئاسة كونداليزا رايس، هيئة استشارية للرئيس بشأن قضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية.

29 يناير:
* تلقى موظفو مكتبي ملفا عن "أسلحة الدمار الشامل" في العراق، من موظفي مجلس الأمن القومي الأمريكي، مفاده: أن كارثة على الحافة في انتظارنا.
*كان الملف غير متماسك ومعلوماته متهالكة، يقدم تأكيدات دون توثيق أو مصادر يستند إليها، ولا علاقة بهذا الملف الخطير من قريب أو من بعيد بـ"هيئة الاستخبارات الأمريكية".
سألت جورج تينت الذي كان يشغل وقتئذ منصب مدير الاستخبارات المركزية (DCI) عن المعلومات الواردة في هذا الملف؟ فأجاب: ليس لدي علم به ولا أملك بالتالي التعليق عليه. كل ما أعرفه من معلومات أساسية قدمته إلى مكتب (كونداليزا رايس) مستشارة الأمن القومي، ولا أعرف ماذا حدث بعد ذلك.

* علمت فيما بعد، أن سكوتر ليبي مدير مكتب نائب الرئيس الأمريكي تشيني، هو من كتب عريضة الدعوى في هذا الملف المهلهل وليس موظفي مجلس الأمن القومي. وبعد عدة سنوات تأكدت من كونداليزا رايس أن إسناد مهمة صياغة هذا الملف بالكامل إلى ليبي، من اقتراح تشيني الذي أقنع بوش بأن يقوم (ليبي) وهو محام محترف، بكتابة ملف أسلحة الدمار الشامل بوصفه ملخصا لمحام، وليس تقييما استخباراتيا، والفرق بين تقرير الاستخبارات ودعوى المحامي أن الأول يكون مدعوما بالأدلة والمستندات والقرائن المادية والمصادر الأخرى، أما الدعوى فهي تجادل من الوجهة القانونية بأسانيد الإدانة أو البراءة.
* كانت أكبر مشكلة واجهتنا مع قضية "أسلحة الدمار الشامل" في العراق، وكما صاغها ليبي، أننا لن نتمكن مطلقا من تتبع الحقائق والتأكيدات الواردة فيها مع "هيئة الاستخبارات القومية" أو غيرها من الأجهزة الاستخباراتية، ناهيك بأن مدير الاستخبارات المركزية جورج تينيت لم يدعمها، وبالتالي كانت صياغة (ليبي) المحكمة قانونيا عديمة الجدوى بالنسبة إلينا.
* لم تكن هناك من وسيلة أخرى يمكن أن نستخدمها لتعديل أو حذف أو إضافة أي شيء آخر في هذه الدعوى، ولم يكن أمامنا سوى أربعة أيام فقط للمراجعة.
* سألت عن سبب هذا التأخير، ولكن الرئيس بوش كان قد سبق وأعلن على الملأ عن موعد خطابي المزمع إلقاؤه في الخامس من فبراير، حسب جدول أعمال الأمم المتحدة والمعلنة سلفا. وليكن، هكذا فكرت، يمكننا مجابهة هذا التحدي. كنت منزعجا فعلا، ولكنني لم أصل إلى درجة القلق والتوتر، وبخاصة أننا لا نبدأ من نقطة الصفر. لدينا تقييم "هيئة الاستخبارات القومية" و"وكالة الاستخبارت المركزية"، وبعض المواد الخام لأسلحة الدمار الشامل (عثر عليها المفتشون من قبل) التي يمكن الاستفادة منها. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، لدينا سابقة مهمة وخبرة في التعامل مع هذا النوع من القضايا. نحن أمام لحظة مشابهة لما فعله السياسي الأمريكي المخضرم (أدلي ستيفنسون) في الأمم المتحدة خلال أزمة الصواريخ الكوبية 1962، عندما أثبت للعالم بما لا يدع مجالا للشك خطورة الصواريخ النووية التي حاول الاتحاد السوفياتي السابق نصبها في كوبا.

30 يناير 2003:
في المكتب البيضاوي، أخبرني الرئيس بوش أنه حان الوقت لتوجيه اتهاماتنا ضد العراق في الأمم المتحدة. كان اللقاء قبل أيام قليلة من توجهي إلى هناك، لإلقاء خطابي في 5 فبراير، وهو الموعد الذي حدده الرئيس.
وعلى الرغم من أنه عرضي واستنتاجي في الغالب، فإن دليل "هيئة الاستخبارات القومية" (NIE) كان مقنعا. كما حاز قبول قادتنا العسكريين، والغالبية من أعضاء الكونغرس، وفريق الأمن القومي، والرئيس نفسه، والعديد أيضا من أصدقائنا المقربين وحلفائنا في الخارج.
* اعتقد الرئيس بوش أن الأمريكيين بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، مهيؤون نفسيا لهذه الحرب، وهم لا يمكن أن يقبلوا بوجود أي تهديد آخر لبلادهم، خصوصا مع الاعتراف بخطورة امتلاك ديكتاتور مثل (الرئيس العراقي الراحل) صدام حسين لأسلحة الدمار الشامل. وهي، في نهاية المطاف، "حجة" قوية تجعل قضيتنا مقبولة أمام الرأي العام والمجتمع الدولي. لذلك أعطى الرئيس بوش توجيهاته لموظفي مجلس الأمن القومي، بترتيب هذا الأمر وإعداده جيدا على وجه السرعة.

1 فبراير:
* انتقل موظفو مكتبي إلى "وكالة الاستخبارات المركزية" للعمل مع المدير (جورج تينيت) ونائبه (جون ماكلولين)، والعديد من المحللين الآخرين. استمر العمل لمدة أربعة أيام وأربع ليال، مع كونداليزا وغيرها من المسؤولين في البيت الأبيض، وانضممت أنا أيضا إلى المجموعة، قاعة المؤتمرات الرئيسة كانت معبأة بالأشخاص والأفكار.
* قضينا ساعة ونحن نناقش كل شيء بالتفصيل الممل، في محاولة للتوصل إلى أدلة إدانة قوية مع الأخذ في الاعتبار نبذ أي بند من البنود التي بدت مطاطة وغير محددة أو غير مدعومة بأكثر من مصدر.
بعض البنود التي رفضتها كانت تخص نائب تشيني الذي حثنا على لي ذراع الحقائق في اتجاه ما كتبه ليبي، عن طريق إضافة تأكيدات (سبق ورفضتها) تشير إلى صلات بين "عراق صدام" وتفجيرات 11 سبتمبر 2001 وغيرها من الأعمال الإرهابية في عقد التسعينات من القرن العشرين، على الرغم من أن هذه التأكيدات التي أرادها تشيني وليبي، كان يعتقد أن أجهزة الاستخبارات تقف وراءها، لكنها في الواقع لم تكن كذلك.

4 فبراير:
* انتهت مهمتنا عمليا في نيويورك في الليلة السابقة مباشرة على ذهابي إلى مجلس الأمن. وبذل موظفو مكتبي جهودا شاقة حتى وقت متأخر من الليل، وراجع تينيت وماكلولين مسودة الخطاب كلمة بكلمة.

5 فبراير:
*تحدثت لمدة ساعة ونصف الساعة في مجلس الأمن، وأذيع خطابي على الهواء مباشرة إلى جميع أنحاء العالم. كان يجلس ورائي من جهة اليمين جورج. وأعتقد أن هذه اللحظة الحاسمة كانت أهم من لحظة أدلي ستيفنسون. وانطباعي العام هو أن الأمور سارت على ما يرام. فقد أيد موقفنا وزيرا خارجية بريطانيا وإسبانيا. وعارضه وزير خارجية فرنسا وهو ما كنا نتوقعه، وهو نوع من التوازن ساعد كثيرا في جعل حجتنا أمام العالم تبدو قوية.

9 فبراير:
بدأت الحرب على العراق وبعد ستة أسابيع من هذا الخطاب، ووصلت قواتنا إلى بغداد في 9 أبريل.
* في الأسابيع الأولى لم يتم العثور على أسلحة الدمار الشامل وكذلك في الأسابيع التالية. وبينما كان مئات المفتشين يجوبون أرجاء العراق، تم العثور على حطام وبقايا هنا وهناك ذات صلة بما كنا نراهن عليه، ولكنها أجزاء لا قيمة حقيقية لها ولا يمكن أن تصنع منها أسلحة الدمار الشامل: قطع متناثرة ومبعثرة من هذه الأسلحة فقط.
* كما يعلم الجميع، لم يعثر قط على أسلحة الدمار الشامل. ولم تكن هناك خطورة تذكر. على الرغم من أن صدام حسين، احتفظ بالقدرة على البدء من جديد، فإنه لم يمتلك فعلا أسلحة دمار شامل يمكن أن يهدد الآخرين بها. وكما هو متوقع، ووفقا لنظرية المؤامرة، فقد توزعت الادعاءات ما بين أنه يمتلك هذه الأسلحة فعلا، وهي مدفونة في مكان ما مجهول تحت الأرض، أو أنه قام بتهريبها سرا إلى الأراضي السورية، وكلها مزاعم لا أساس لها من الصحة.
* على سبيل المثال: ذكرت وكالة المخابرات المركزية أنه توجد شاحنات (فان) محملة بالأسلحة البيولوجية. فقد عثر على سيارة (فان) عند إحدى نقاط التفتيش، وتم تصويرها على ما يبدو لتتناسب مع أوصاف وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) للشاحنات البيولوجية بصفة عامة، وبالتفاصيل نفسها التي تم الإبلاغ عنها.
* سارع الرئيس بوش آنذاك بالإعلان عن هذه الصور التي تثبت صدق مزاعمنا. ولكن عند دراسة موظفي الاستخبارات الأمريكية لهذه الصور، خلصوا إلى أن هذه الشاحنات لم تكن مختبرات للأسلحة البيولوجية أو حاملة لها، وأنا أيضا أتفق مع نتيجة هذه الدراسة.
* كانت الشاحنة التي تم تصويرها تحمل مواد خاما، ومكشوفة، ومتهالكة. ملامحها المشوهة تشبه منشأة متطورة لإنتاج الأسلحة البيولوجية. كان هذا هو التفسير الأقرب لأي شخص في العراق جاء لاكتشاف أسلحة الدمار الشامل أو التفتيش عنها.
على الرغم من أن الأمر كان واضحا أمامي وأمام الموظفين التابعين لي أيضا، وهو أنه ليس هناك من طريقة يمكن أن نتتبع بها الشاحنات المحملة بالأسلحة البيولوجية، فإنه بعد شهر واحد وصلتنا صور هذه الشاحنات، في كتيب من 28 صفحة قامت بنشره وكالة المخابرات المركزية لتؤكد حقيقة العثور على هذه الشاحنات البيولوجية، وبإصرار.
* اطلعت شخصيا على بعض المعلومات التي كانت وكالة الاستخبارات المركزية قد مررتها للرئيس بوش، وهو ما دمر تماما مصداقية وكالة المخابرات المركزية ومصادرها المختلفة، وهو ما أصابني بالذهول، كيف يمكن أن تصبح هذه الصور المزيفة دليل إدانة؟ كيف يمكن أن نقيم عدالة قضيتنا على هذا الكذب المدمر؟ إذ يمكن أن تثبت "الاستخبارات الأمريكية" بسهولة وفي أي لحظة أن العراقيين يمتلكون مئات الأطنان من الأسلحة الكيماوية بل، وأنتجوا الكثير منها في العام الماضي.

1 أغسطس:
* بعد أربعة أشهر من سقوط بغداد، أعلنت "وكالة الاستخبارات المركزية"، وفقا لمصادرها أنه لم يتم العثور على أسلحة الدمار الشامل، وأنها ستقدم تقريرا رسميا بناء على المعلومات الجديدة التي توصلت إليها، وعين الرئيس بوش أعضاء لجنة مستقلة مكلفة بالتحقيق حول معلومات أجهزة الاستخبارات الأمريكية التي دفعتها إلى استنتاج وجود أسلحة دمار شامل في العراق.
* يرأس اللجنة التي ضمت أعضاء من الحزبين الديموقراطي والجمهوري السناتور الديموقراطي السابق تشاك روب والقاضي الجمهوري المحافظ لورانس سيلبرمان. وخلصت إلى أن أجهزة الاستخبارات فشلت فشلا ذريعا في الرصد والتحليل والنتائج.
وكان تقريرها هو واحد من أسوأ الإخفاقات الاستخباراتية في تاريخ الولايات المتحدة.
* الجميع يتذكر خطابي في الأمم المتحدة في الخامس من فبراير. الذي كان له تأثير هائل ونفوذ كبير داخل الولايات المتحدة وخارجها. فقد نجحت في إقناع كثيرين بأننا كنا على حق، ونسير على الطريق الصحيح.
* قد أسر لي بعض الأعضاء في الكونغرس -كنت قد أقنعتهم على التصويت لصالح قرار يدعم الرئيس في قرار الحرب على العراق- أنهم صوتوا بالفعل لصالح هذا القرار قبل 3 شهور فقط من خطابي في الأمم المتحدة، لكن من يتذكر أي واحد من هؤلاء؟
* لقد كان الجميع على قناعة كاملة من قبل نفس الأدلة. ولا أحد منا يعرف أن كثيرا من تلك الأدلة كانت خاطئة. لو كنا نعلم أنه لا توجد أسلحة دمار شامل، فما كانت هناك حاجة للحرب. أسئلتي لا تتوقف عند هذا الحد. لقد سألت نفسي مرارا وتكرارا عن نقاط الضعف في اقتصاديات التصنيع الحديث وغيرها من المسائل. وقرأت العديد من الكتب والمقالات في وقت لاحق، لمسؤولين كبار عن صدمتهم من خطابي في الأمم المتحدة، وأنا أسألهم بدوري: أين كانوا مما كان يحدث وقتئذ وبخاصة في الشهور القليلة التي سبقت كتابة هذه المزاعم حول أسلحة الدمار الشامل ومن خلال "الاستخبارات القومية"، وقبل أن تصل إلى الرئيس بوش في يناير 2003؟
* نعم، لقد كنت منزعجا، وأنا ما زلت أمر بحالة الانزعاج نفسها وخيبة الأمل، وكنت أعلم أنه علي أن أتعايش مع "وصمة العار" هذه. لقد أصبح خطابي في الأمم المتحدة والذي اقترن بالحرب على العراق في أذهان كثيرين، واحدا من أكثر إخفاقاتي جسامة، وهو إخفاق ذو تأثير أوسع نطاقا من غيره، لكنني كأي مسؤول أمريكي بارز كنت سأفعل الأمر نفسه. يتملكني غضب شديد عندما يتهمني المدونون بالكذب، وبأنني أعرف أن المعلومات كانت خاطئة.. لم أكن أعرف.
* ربما لو كان لدينا الوقت الكافي، أكثر من أربعة أيام، لكان قد تم الكشف عن نقاط الضعف. وربما لا، في محاولة للتغلب على الفشل سريعا، حاول دائما أن تستفيد من التجربة والدروس المستقاة منها، وأهمها اتباع هذه المبادئ التوجيهية. حاول دائما أن تتجاوز الكبوة بسرعة، تعلم منها. وأمعن النظر في كيفية إسهامك فيها. وإذا كنت مسؤولا عنها، اعترف بذلك، وابحث عن طريق جديد في الحياة.

من هو باول:
- تولى وزارة الخارجية الأمريكية بين عامي 2001 و2005
- أول أمريكي أسود يتولى هذا المنصب
- شغل منصب مستشار الأمن القومي الأمريكي
- شغل منصب قائد الجيش الأمريكي ورئيس هيئة الأركان