إطلاق أسبوع النزيل الخليجي الثالث بمنطقة مكة المكرمة
الأحد، ٧ ديسمبر ٢٠١٤
شهدت منطقة مكة المكرمة أمس، إطلاق فعاليات "أسبوع النزيل الخليجي الثالث" برعاية وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، بعنوان "خذ بيدي نحو غد أفضل"، في كل من مول مكة بالعاصمة المقدسة، ومجمع العرب بمحافظة جدة، وبرج العبيكان بمحافظة الطائف، بهدف إبراز أهمية احتواء النزيل ودور السجون كمقار لإصلاح ورعاية وتأهيل النزلاء وتدريبهم ليخرجوا إلى المجتمع أعضاء فاعلين ومنتجين.
وأوضح مدير الإدارة العامة للسجون اللواء إبراهيم الحمزي أن الفعاليات تأتي بالتزامن مع دول مجلس التعاون، منوها أن هذا الأسبوع وما يصحبه من فعاليات تأكيد للدور الكبير الذي يمثله المجتمع بهيئاته ومؤسساته ومنظماته ومؤسسات المجتمع المدني تجاه فئة غالية من أبناء الوطن.
وأكد أن الفعاليات تدلّ على تكاتف المجتمع بمختلف مؤسساته المدنية لاستقرار المجتمع وتلاحمه والتماسك بين مختلف فئاته، منوها بضرورة إدراك الدور الاجتماعي للنزيل، وتلمس احتياجاته وإعادة تأهيله ليكون عضوا نافعا للمجتمع وذلك لضمان عدم العودة إلى الجريمة، أو الركون إلى العزلة السلبية، أو العزوف عن العمل والإنتاج مما يجعله عالة على غيره.
من جانبه، بين مدير السجون بمنطقة مكة المكرمة اللواء مسفر السواط أن أسبوع النزيل الخليجي يهدف للتوعية باحتواء النزيل ودمجه في المجتمع من خلال تأهيله أثناء فترة العقوبة، مشيرا إلى أن إدارة السجون انتهجت مبدأ المؤسسة الإصلاحية بتنفيذ عدد من البرامج والوسائل التأهيلية لإعادة دمج السجناء أيا كانت الأسباب التي دفعتهم لارتكاب الجريمة.
ولفت مدير سجون جدة العميد أحمد الشهراني من جهته، إلى أنه تم افتتاح عدد من العنابر المثالية وإطلاق برامج ومناشط جديدة وتوقيع اتفاقيات مع عدد من الجهات القضائية والعدلية بهدف تسريع محاكمة السجناء وإطلاق سراحهم، فضلا عن تطوير برامج التدريب للنزلاء في تخصصات عدة، مؤكدا أن السجون أصبحت تؤدي دورا تربويا وتأهيليا وإصلاحيا من خلال برامج الرعاية اللاحقة، فيما أكد المتحدث الرسمي للمديرية العامة للسجون العقيد الدكتور أيوب بن نحيت أن المديرية أعدت برامج توعوية متنوعة وشاملة لهذه المناسبة سواء داخل السجون أو خارجها، مشيرا إلى أن السجون تحولت وفق استراتيجية إلى مقار لتهذيب السلوك والأخذ بيد من أجرم وأخطأ بحق نفسه، حيث سعت المديرية لخلق مفهوم جديد للسجون بتحويلها إلى دور للإصلاح وعنابر للتدريب والتأهيل.
وأبان رئيس اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم "تراحم" صالح التركي أن اللجنة طبقت منظومة من البرامج ركزت على ثلاثة قطاعات، هي برامج السجناء وتشمل تقديم الخدمات المطلوبة للسجين داخل السجن وما يتطلبه من إجراءات خارج السجن، وبرامج المفرج عنهم وتشمل إطلاق سراح السجناء ودفع الديون المستحقة عليهم، وبرامج التدريب المهني والفني داخل السجون، وبرامج الرعاية الصحية، والمساعدة القانونية من خلال تكليف محامين متطوعين للدفاع عنهم، ومتابعة سير القضايا مع المحاكم، وتشجيع القطاع الخاص على فتح مصانع داخل السجون، فيما تشمل برامج المفرج عنهم تحويل السجناء إلى قيمة مضافة للمجتمع عن طريق توفير وظائف عمل لهم، ومنحهم برامج تدريب متخصصة للالتحاق بسوق العمل.