فخ داعش الالكتروني يصطاد النساء

حذر مرصد الفتاوى التكفيرية بدار الإفتاء المصرية من حملات تنظيم داعش لتجنيد الفتيات الصغيرات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وإغرائهن بحياة أفضل دفاعا عن الإسلام زورا وبهتانا.
وكشف أحدث تقرير أصدره المرصد أمس عن كتائب نسائية تابعة لداعش على مواقع التواصل الاجتماعي تقوم بالإيقاع بالفتيات من الشرق والغرب بحيل وصفها التقرير بالخبيثة التي لا تمت للإسلام بصلة، وتكون المحصلة امتهان المرأة واستغلالها أبشع استغلال لتحقيق مآرب وأهداف لا تمت للإسلام بأدنى صلة.
وأضاف التقرير أن داعش خالف جميع أحكام الإسلام ومبادئه في معاملة المرأة، فقد قتل وسبى النساء وأعاد إحياء الرق، واتخذ من النساء سبايا؛ فتنة وفسادا في الأرض، حيث عمد إلى تجنيد النساء منذ اللحظة الأولى لظهوره، وأنشأ عدة كتائب تحت مسميات مختلفة، يستغل فيها النساء كمحاربات ضد النساء أو كميليشيات الكترونية تهدف إلى جذب مزيد من العناصر النسائية.
وأوضح التقرير أن كتيبة الخنساء هي النموذج الأبرز لدور المرأة داخل التنظيم، وتتولى المرأة الداعشية بنفسها عمليات الاعتقال والتعذيب ضد النساء اللاتي خرجن عن قواعد التنظيم.
وسمح داعش للنساء بلعب مزيد من الأدوار التنفيذية، مما يمثل عنصر جذب لهن وللفتيات اللاتي قد يجدن فيه أحد أشكال تحرر المرأة، كما قام بتحويل النساء إلى ميليشيات الكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ودشن التنظيم مؤسسة جديدة خاصة بالنساء تحت اسم مؤسسة الزوراء، لتعليم النساء وإعدادهن للحروب وحمل السلاح.
ومن جهة أخرى، رصد التقرير أهم وأبرز الأسباب التي تدفع بالنساء إلى الانضمام لداعش، ومنها: محاولة التكفير عن الذنوب والحياة التي عاشتها في السابق، عن طريق الجهاد وحب المغامرة، والمشاركة في قتال الكفار، وكذلك الدعم والإعجاب الذي يظهر عبر شبكات التواصل الاجتماعي من نساء مسلمات أوروبيات يعبرن عن دعمهن لنساء داعش، للرغبة في تحدي تلك الصورة النمطية عن المرأة المسلمة الضعيفة مهضومة الحقوق، وطفولة تلك الفتيات، حيث تعتقد أغلبية الفتيات أنه ليس لهن مكان في المجتمع، ويشعرن بالإقصاء.