مركزي خضار الدمام .. عين على الزبائن وأخرى للرقابة

يعيش سوق الخضار المركزي بمدينة الدمام بالمنطقة الشرقية، حالة أشبه ما تكون بلعبة القط والفأر، بين مراقبي الأمانة والباعة الجائلين، ويبدو أن إجراءات الأمانة ليست محكمة بالقدر الذي أتاح المجال لانتشار باعة الخضار والفواكه في السوق.
فما أن يداهم المراقبون المكان، حتى يعمه النظام وتتسع الشوارع لسيارات المتسوقين، وتسوده حالة نموذجية في البيع والشراء، بعد أن يصادروا ما يصادفون من بضائع في طريقهم.
لكن لا تمضي ساعات حتى يعود هؤلاء الباعة، يفترشون الطرق، ويتزاحمون، ويبيعون بأريحية ويربحون أيضا.
ويبدو أن آلية المطاردة والاختباء تحتاج إلى حل إبداعي يضع حدا نهائيا لهذه الظاهرة، خاصة بعد أن غمرت الأسواق في الآونة الأخيرة سلع زراعية تالفة زادت مخاوف المتسوقين من الوقوع في شراك السعر المنخفض المرتبط في الغالب بسلعة تالفة غير معروفة المصدر.
ومن ذلك انتشار كميات من اليوسفي المليء باليرقات والذي يحمل في طياته المرض ويتسبب في إهدار ما يدفع فيه من ثمن.
وبدت حيرة الأمانة واضحة حين لم تجب عن استفسارات «مكة» بشأن هذه الظاهرة المؤرقة للحريصين على صحتهم وأموالهم من مرتادي السوق المركزي، رغم تواصل «مكة» مع الأمانة عبر البريد الالكتروني منذ الثلاثاء الماضي، وبدلا من الرد، اكتفت بتنظيم حملة شاملة على السوق في صباح اليوم التالي، لكن لم تمض أربع ساعات على تلك الحملة حتى استعاد الباعة الجائلون أماكنهم لتعويض خسائرهم عن البضائع المصادرة.
مواطنون توقعوا أن يكون اكتفاء الأمانة بمصادرة السلع، دون تقفي أثر الباعة والقبض عليهم أو تغريمهم، يقف وراء بقاء وازدهار الظاهرة، التي غادرت أسوار السوق إلى أحياء الدمام، متمركزة في شوارعها الجانبية، وبخاصة حول المساجد، حتى بات الأمر مألوفا.
إذ يبقى التساؤل يتردد مثل كرة المضرب بلا إجابة: هل تملك الأمانة حلا للباعة الجائلين؟