مرشح برلماني يثير جدلا في بريطانيا

رفض زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي البريطاني نيك كليج منع ماجد نواز من الترشح باسم الحزب في الانتخابات المزمع قيامها العام المقبل، على الرغم من الضجة التي أثارها الأخير عندما قام بإنزال رسوم كرتونية ترمز للنبي محمد صلى الله عليه وسلم والنبي عيسى عليه السلام
وكان نواز قد أعلن تلقيه تهديدات بالقتل منذ نشره للرسوم أوائل شهر يناير الماضي، وقد قام بعض أنصار الحزب بجمع أكثر من 20 ألف توقيع تدعو لاستبعاده، وبالمقابل تمكن آخرون من جمع 7 آلاف توقيع مطالبة بالإبقاء عليه
وقال كليج إنه شخصيا لا يوافق على نشر رسوم كرتونية ترمز للأديان، وإنه من المهم إظهار الاحترام لمعتقدات الناس الدينية، بغض النظر عن توجهاتها، إلا أنه استدرك بالتأكيد على أنه لن يقوم باستبعاد نواز، لأن له الحق مثل سائر البريطانيين في التصريح بكل ما يؤمن به في هذا البلد، حتى ولو كان فيه اعتداء على معتقدات الآخرين، على حسب قوله
وأضاف «ما من شك في أن نواز أساء لمعتقدات الكثير من المسلمين في هذا البلد، وعلينا مراعاة أن الحديث في مثل هذه المسائل الحساسة ينبغي أن يكون بصورة أكثر تشددا»
وتابع «لم أشارك في التغريد والتعليق على تلك الصور، وعلى الرغم من ذلك فإنني أدعم حرية التعبير لأي فرد من هذا المجتمع في أن يقول ما يشاء ولا أريد أن ألعب دور الرقيب في مجتمع حر»
وكان نواز الذي يدير مركز كويليام للدراسات الذي يدعو للتسامح الديني في لندن قد نشر تلك الصور عقب ظهوره في برنامج تليفزيوني يدعو للتسامح، وقال في ما بعد إنه نشر الصور ليؤكد أن المسلمين كغيرهم لهم القدرة على تقبل نشر ما لا يؤمنون بحقيقته، ويستطيعون الرد عليه بهدوء
ما قمت به لا يمثل أي شخص بل يمثلني، ولم أرد الحديث عن الآخرين بل عن نفسي، وكنت أريد الدفاع عن ديني ضد أولئك الذين اختطفوه، فقط لأن أصواتهم أعلى»
وأضاف «لا يمكن أن نتسامح مع الآخرين في دولة حرة إلا بحماية حرية التعبير، حتى لو أدت إلى الاعتداء على حقوق الآخرين، ولكن الحل قطعا لن يكون في رسائل التهديد بالقتل للمخالف وأسرته وإرغامهم على التراجع عما يؤمنون به»