الفيصلي ضرب تكهنات الفشل وتخصص في اصطياد الكبار
السبت، ٦ ديسمبر ٢٠١٤
ضرب الفيصلي جميع التكهنات التي توقعت سقوطه هذا الموسم ومعاودة بقائه في قاع الدوري ليعيد سيناريو الموسم الماضي عندما كان قاب قوسين من الهبوط مع أندية الشعلة والرائد والعروبة والاتفاق، إلا أن الأمور تغيرت تماما مع بداية الموسم، وأجبر الفيصلي الجميع على احترامه بعروضه القوية ونتائجه الطيبة وأداء لاعبيه اللافت والمبهر حتى استطاع الفريق مزاحمة الكبار في مراكزهم، بل مضايقتهم بعدم السماح لهم بالفوز تارة وبالتفوق عليهم بالأداء الراقي المنظم تارة أخرى إلى أن ارتقى المرتبة السادسة في جدول المسابقة برصيد 16 نقطة متفوقا على أندية عريقة مثل الفتح ونجران والتعاون، خاصة بعد تعادله الأخير مع النصر المعتلي القمة.
تخصص الفيصلي الذي يقوده البلجيكي استيفان ديمول في العكننة على الفرق الكبيرة وحرمانها من مبتغاها في مواجهات عديدة هذا الموسم، إذ تصدى عنابي سدير للأهلي في الجولة العاشرة ومنعه من الفوز بعد التعادل معه 1-1 وسط آلاف الجماهير الأهلاوية التي ملأت ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية ليعوق الفيصلي الراقي نحو التقدم خطوة للأمام، ثم وقف اللاعبون بالمرصاد أمام النصر في المباراة الأخيرة التي جمعتهما في الرياض في الجولة الحادية عشرة من دوري جميل ونجحوا في الخروج من المباراة بنقطة ثمينة اقتنصوها من فم الأسد بعد التعادل السلبي بدون أهداف، ليهدد التعادل الأخير مسيرة العالمي نحو الاحتفاظ بالقمة بعد أن تسبب هذا التعادل في تقليص الفارق مع الأهلي الوصيف إلى 3 نقاط فقط.
ولم ينس المتابعون أن الفيصلي سبق أن أحرج الاتحاد في المواجهة التي جمعتهما في الجولة الثانية والتي قدمت على الجولة الأولى بملعب مدينة الملك عبدالعزيز بالشرائع عندما فاز الاتحاد بشق الأنفس 2-1 بعد أن قدم لاعبو الفيصلي عرضا رائعا كانوا الأقرب به للتعادل وربما الفوز.
وانهزم الفيصلي من الشباب بصعوبة 3-1 في الجولة الثامنة، ولم يتبق أمامه سوى مواجهة الهلال في المباراة المؤجلة بينهما من الأسبوع التاسع، والتي تقام يوم 28 يناير المقبل في المجمعة.
من جانبه أكد رئيس الفيصلي فهد المدلج أن النتائج الطيبة التي حققها الفريق هذا الموسم ترجع لعدة أسباب، أبرزها وجود نخبة ممتازة من اللاعبين الذين يتمتعون بخبرة دولية كبيرة كان لها أكبر الأثر في تهدئة اللعب والسيطرة على منطقة المناورات في المباريات المهمة كلما استلزم الأمر، بالإضافة إلى تعاقد مجلس الإدارة مع جهاز فني محترم بقيادة المدرب البلجيكي استيفان ديمول الذي أحدث طفرة هائلة في مستويات اللاعبين وقدرة هائلة على التعامل مع نفسياتهم، حيث كانوا في أشد الحاجة لمدرب كبير يفهمهم ويفهمونه وهو ما وجدوه في ديمول.
كذلك نجاح المنظومة الإدارية والجماهيرية داخل نادي الفيصلي منح الجميع حرية في العمل، كل حسب تخصصه، فلا تدخل من بعيد أو من قريب في عمل الجهاز الفني الذي له حق التصرف في كل الأمور الفنية التي تخص اللاعبين.
كما لا يمكن إغفال الدور الكبير الذي يقوم به أعضاء شرف النادي من دعم ومساندة للفريق في جميع مبارياته ومعسكراته، وهو من عوامل توفير المناخ المناسب لاستقرار فريق الكرة في الوقت الراهن.