اتساع التجارة الالكترونية يهدد المتعاملين فيها ويفرض وجود تنظيم

علمت «مكة» أن وزارة التجارة تتجه حاليا لإصدار لوائح لتنظيم التجارة على انستقرام والتجارة الالكترونية بشكل عام، ويعد «انستقرام»أشهر التطبيقات المحتشدة بالتجار الالكترونيين من كل صنف.
وظاهرة تجار انستقرام أو تويتر التي انتشرت أخيرا بدون أي تنظيمات وبعيدا عن أعين وزارة التجارة وحماية المستهلك أصبحت تهدد كثيرين بالاستغلال كونها لا تحمل أي ضمانات والمتضرر الأول هو الزبون.
وعن مدى قانونية مثل هذه التعاملات يقول المستشار القانوني والمحامي خالد أبوراشد إنه لا يجوز ممارسة التجارة في المملكة دون الحصول على سجل تجاري من حيث المبدأ وبموجب النظام، وأضاف: إذا حصل التاجر على السجل فمن حقه أن يستخدم جميع الوسائل المتاحة نظاما للإعلان والدعاية عن نشاطه ومن ضمنها وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح أبوراشد أن المخالفة ليست في استخدام مواقع التواصل، وإنما في عدم وجود السجل التجاري، مضيفا: لو أردنا تعداد النقاط التي يمكن أن تكون مأخذا على هذا النوع من التجارة، فهناك العديد من النقاط الأساسية المهمة التي تعرض المستهلك للخسارة والخطر، فبالضائع ليس عليها أي نوع من الرقابة ولا يمكن التأكد من مصدرها، وهناك أيضا مشكلة خدمات ما بعد البيع والتي غالبا ما تكون غير متوفرة، مؤكدا أن هناك العديد من الشكاوى التي تصلهم فيما يخص التعاملات المالية، وقد يتعرض التجار للمساءلة القانونية من قبل الجهات المختصة والمشتري أيضا شريك في المخالفة لكن العقوبة دائما تقع على البائع.
ويقول المستشار أبوراشد: العقوبة ليست محددة وغالبا ما تكون تعزيرا ويعتمد ذلك على حسب حجم المخالفة والأموال التي أخذها وعلى عدد المشتكين وغيرها.
وبحسب مصدر مسؤول في وزارة التجارة، فإن الوزارة مهتمة بهذا النوع من التجارة، وسيتم قريبا طرح تنظيم جديد لمرئيات العموم مثل ماهو معمول به الآن في كافة التنظيمات أو اللوائح الجديدة التي تصدر من الوزارة، بحيث يتم طرحها للعموم قبل اعتمادها.
وأضاف: بالنسبة لموضوع التجارة الالكترونية فالتنظيم سيخدمها بشكل عام ويخدم المستفيدين.
وتواصلت «مكة» مع تجار وتاجرات يعملون من خلال انستقرام أكدوا جميعا أنهم يعملون بدون سجلات تجارية، واصفين عملهم بأنه حر.
ويقول صاحب متجر للعطور إنه أراد دراسة السوق ومدى المكسب والخسارة من خلال التجارة الالكترونية حتى يقرر بعدها اتخاذ خطوة أكثر جدية بفتح سجل تجاري، واستكمال بقية الإجراءات التي وصفها بالمعقدة.
وأوضحت إحدى تاجرات أدوات التجميل والملابس أنها تحضر بضاعتها وكأنها بضاعة شخصية لها، ولا تمر على أي نوع من أنواع الرقابة أو الجمارك، وتستخدم في ذلك شركات شحن عالمية، مؤكدة أنها لا تريد فتح سجل تجاري في هذه الفترة.