فوهة جايل على سطح المريخ ضمت بحيرة كبيرة
الثلاثاء، ٩ ديسمبر ٢٠١٤
ضمت فوهة جايل التي استكشفها الروبوت الأمريكي «كوريوسيتي» على سطح كوكب المريخ، بحيرة كبيرة كانت تغذيها أنهر على مدى عشرات ملايين السنين، على ما استنتج علماء في هذه المهمة خلال دراسة الصخور والطبقات الرسوبية المختلفة.
وأوضح مايكل ماير مسؤول برنامج استكشاف المريخ في وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) أن فوهة جايل كانت تضم بحيرة كبيرة تمتد على 155 كلم ما سمح لها بالاستمرار لملايين السنين تشكلت خلالها وجفت وتراكمت فيها كميات كافية من الرواسب لتشكيل جبل ماونت شارب.
وتابع «بات لدينا جواب على سؤالين رئيسيين يتعلقان بفوهة جايل الأول يتعلق بكيفية تشكل ماونت شارب (في الوسط) والثاني بالفترة التي استمر فيها وجود المياه للسماح بقيام حياة جرثومية» على الكوكب الأحمر.
وأشار جون جروتزينجر المسؤول العلمي في مهمة الروبوت كوريوسيتي إلى أن وجهة سيلان المياه كما تؤشر إلى ذلك وضعية الطبقات الرسوبية تدفع إلى الاعتقاد أن ماونت شارب البالغ ارتفاعه 5500 متر لم يكن موجودا عندما كانت البحيرة قائمة، موضحا أن ماونت شارب تشكل جراء سلسلة من التراكمات الرسوبية وتعري التربة.
وعدّ اشوين فاسافاد مساعد المسؤول العلمي عن مهمة كورويسيتي أن وجود بحيرة بهذا الحجم إضافة إلى الأنهر لفترة طويلة إلى هذا الحد على سطح كوكب المريخ يتطلب توفر مناخ مختلف تماما على ما هو عليه في هذا الكوكب منذ ملياري سنة أي جاف وبارد.
وأضاف أنه في حال كان مفهومنا لتشكل ماونت شارب صحيحا فإن الغلاف الجوي لكوكب المريخ كان أسمك بكثير وأكثر حرا للسماح للمياه بأن تكون متوفرة بشكل سائل، ومضى يقول إنه لهذه الغاية كان ينبغي أن يتمتع الغلاف الجوي بالرطوبة الأمر الذي يفترض وجود محيط ينتج ما يكفي من تبخر للمياه للتسبب بمتساقطات كافية لتغذية البحيرة والأنهر.