قدامى المطوفين: طموح الشباب ينافس خبرة الكبار والنجاح للأكفأ

اختلفت الدورة الانتخابية الحالية لمؤسسات أرباب الطوائف عن سابقاتها بتعزيز الثقافة الانتخابية بين أعداد كبيرة من المساهمين والمساهمات، مع توجه الشباب للدخول إلى المجالس الإدارية لتبدأ منافسة جديدة بين ذوي الخبرة والشباب الطموح، في حين يتجه كبار السن إلى المحافظة على المهنة وتحقيق خبراتهم لما تتطلبه المصلحة العامة للمساهمين وخدمة الحاج ومواكبة التطور التقني ودمجها مع أعمال المؤسسات.

الانتخاب خطوة تطويرية

خبرتي في مهنة الطوافة تعدت 25 عاما من خلال مشاركتي في كافة الدورات الانتخابية السابقة، وستختلف في الدورة الانتخابية الحالية من حيث التنظيم والتطبيق، وقد كان الأمر في السابق يتعلق بقرارات التعيين وذلك منذ بداية عهد المؤسسات حتى عام 1423، ومن ثم دخلنا عهدا جديدا من الفكر بدخول مسمى الانتخاب الذي يعد خطوة تطويرية نوعية تخللت رؤية جديدة لعمل بناء يفيد الحجاج في المقام الأول ثم المطوفين، حيث يحق لكل مساهم اختيار من يمثله ويراعي مصالحه المهنية داخل المجلس.
ونتمنى في الدورة الحالية تغير المفهوم السابق وتحقيق الأهداف وتطبيقها على أرض الواقع.
المطوف عبدالغني تاج، مساهم في مؤسسة جنوب شرق آسيا.

توقع مشاركة كبيرة

أعمل في الطوافة منذ 40 عاما، ولم تلق الدورات السابقة الكثير من الاهتمام، حيث بدأت كظاهرة جديدة والأولى من نوعها بعد التغير إلى عهد المؤسسات، لكن البعض غير متفرغ لعمل المؤسسة ومنشغل في أعماله الأخرى سواء الحكومية أو الخاصة.

وبعد أن تعرف بعض المطوفين على ثقافة الانتخاب وكيفية الترشح وأهمية المشاركة والإدلاء بالأصوات لمن يستحق، أتوقع أن تشهد الدورة الحالية مشاركة أعداد كبيرة من المساهمين، وخاصة أن الانتخابات الحالية اعتمدت على الفردية، والانتخابات ثقافة والصوت أمانة ولا بد من تأصيل هذا الأمر لدى الجميع.

المطوف فاروق غزولي -  مساهم في مؤسسة الدول العربية.

النجاح حليف الأكفاء

تجربة الانتخابات، ثقافة لا بد من تأصيلها وتثبيتها، وهذه الثقافة تنمي لدى أفراد المجتمع فكرة أحقيتهم في الاختيار.

ومن خلال معاصرتي للدورات الانتخابية في مؤسسات أرباب الطوائف ومشاركتي في عدة دورات انتخابية للمجالس الأدبية، أجد أن هناك إقبالا كبيرا من أفراد المجتمع للتعامل مع هذه الثقافة.

فالسلبيات والإيجابيات، هي مسألة موجودة في الانتخابات ولكن مع مرور الزمن وتوالي عملية الانتخابات في كل دورة فإن الكثير من السلبيات سوف تنتهي والكثير من الإيجابيات سوف تتطبق وتتطور.

وفي الانتخابات الحالية فإن النجاح سيكون حليف الأكفاء، وذلك بعد أن ألغيت مسألة القوائم ووضع مكانها الأفراد.

المطوف وصفي مقلان - مساهم في مؤسسة أفريقيا غير العربية

ترك المجال للآخرين

في الدورة الحالية عكفت على عدم ترشحي لعضوية مجلس إدارة مكتب الوكلاء الموحد، حيث يتوجب علينا إعطاء الفرصة لأشخاص آخرين، وذلك بعد أن قدمنا كل ما لدينا في خدمة حجاج بيت الله، والآن سنترك المجال لآخرين لتقديم ما عليهم للارتقاء بخدمة هذا المكتب، بالإضافة إلى عدم ترشح أي فرد من أفراد أسرتي في مجلس إدارة المكتب، لأن ليس لديهم دراية كافية به.

الوكيل عاصم يحيى بخاري - مساهم في مكتب الوكلاء الموحد.