ترسيخ مفهوم زكاة الاموال والتعاملات لدى الأطفال
الأحد، ١ مارس ٢٠١٥تسعى جمعية طيبة النسائية للتنمية الاجتماعية جاهدة لتقديم حزمة برامج تدريبية توعوية , وممنهجة لنشر التعاملات المالية السليمة لبناء جيل واعٍ ومدرك , يستطيع التعامل مستقبلا بسلوكيات ايجابية ,في التجارة الصحيحة والناجحة في مختلف تعاملات الحياة , وذلك من خلال ورش عمل تدريبية يقدمها متخصصون في الاسرة والطفل , للمساهمة في رفع مستوى الوعي لدى الاطفال الناشئين وتصيرهم بالمقام الاول من مستفيدين الى اصحاب عمل قادرين على قيادة مجتمع وتقديم المشاركة المجتمعية بكفاءة في سن مبكرة.
واوضحت مديرة قسم الدعم المادي والاجتماعي بسينة انديجاني أن البرامج الثقافية تستهدف أبناء المستفيدات بالمنطقة , ويعد برنامج (التاجر الصغير) الذي يحث الأطفال على الجد والاجتهاد في الدراسة, وتعليمهم طرق التجارة الصحيحة وصفات التاجر الأمين وتعريف الادخار والاستثمار والربح والخسارة, وصرف الشيكات, وتعريفهم بالعملات النقدية بجميع فئاتها, من خلال ورشة عمل تطبيقية للأطفال تدربهم على التعاملات اليومية و كيفية البيع والشراء باستخدام العملات النقدية والبضائع المتنوعة, وتعليمهم كيفية حساب زكاة الأموال وترسيخ مفهوم زيادة المال ومضاعفة بركتها بسبب إخراجها من منظور اسلامي, بالإضافة الى تكريم التاجر الامين الذي يكسب ماله دون غش او تدليس, واشارت ان الاطفال من عمر 8 الى 12 سنة يستطيعون التعلم والاستيعاب بكفاءة عالية وفهم جيد, ولفتت ان الاطفال استهوتهم فكرة البيع والشراء , ووجدوا ان الربح مكنهم من شراء ما يرغبون به بشكل عملي خلال ورش العمل وكأنهم في سوق حقيقة.
وذكرت المديرة ان الجمعية تسعى من خلال رؤيتها لبناء شخصية الطفل عبر منظومة اجتماعية ودينية لتقديم برامج تحمل رسالة هادفة للأطفال وأسرهم بالمنطقة, ضمن البرامج التي تقدمها الجمعية هناك برامج عديدة منها عفوا لا تلمسني , اليوم العربي لليتيم, من انا وماذا سأكون , اتيكيت فن التعامل مع الاخرين للأطفال, حفلة نجاح , التاجر الصغير , نحو جيل مثالي صحيا ونفسيا واجتماعيا , سنة اولى نجاح , برنامج العلم الميسر للأيتام , حفل معايدة , وجميعها يقدمها نخبة متخصصون ومدربين في الاسرة والطفل.
واكدت الاخصائية المستشارة النفسية د.
شيماء دويري ان اساسيات التجارة والبيع والشراء تساعد الطفل على توسيع مداركه العقلية وبنائه وتوجيه خاصة ان الطفل يبدأ في الاستيعاب والتعلم في الست سنوات الاولى من عمره, كونها تعد المرحلة التأهيلية التي تمكنه من فهم الاشياء والامور التي تحيط به .
فالطفل يولد على الفطرة ونحن من يزرع بذراته, وايصال المعلومة للأطفال تبدأ بتوجيه الطفل واشراكه في شيء ما, وتركه يعتمد على نفسه , حينها تتكون ثقته بنفسه وتنمو لديه شخصية مستقلة قادرة على التفاعل بشكل ايجابي وسليم.