خطورة التكفيريين والتصدي لأفكارهم بمؤتمر عظمة الإسلام في القاهرة

أوضح وكيل وزارة الأوقاف السعودية توفيق السديري أن ما يحدث الآن من تشوية للإسلام وربطه بالإرهاب يعود لأمور شتى منها التربية الخاطئة واجتماع الشباب على من لا يفهمون الدين الصحيح.
جاء ذلك خلال المؤتمر الـ 24 للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية والذي أقيم مساء أمس تحت عنوان «عظمة الإسلام وأخطاء بعض المنتسبين إليه طريق التصحيح» وأضاف السديري أن المؤتمر يأتي في وقت مهم للغاية وذلك لانتشال الأمة العربية من الإرهاب والقتل واستغلال الدين في السياسة واستخدامه في الإساءة لمفهوم الدين الإسلامي الصحيح.
وذكر السديري أن ما يحدث الآن هو تراكمات للماضي وذلك بسبب التربية الخاطئة للشباب وإبعادهم عن العلماء والدين الصحيح والمفاهيم الشرعية الصحيحة وعدم اجتماع الشباب المسلم مع من يفهمون الدين الإسلامي الصحيح.
وطالب رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب في كلمته أثناء افتتاح المؤتمر بالتمسك بالقيم الأخلاقية والإسلامية السمحة، وإتقان العمل لتجاوز الظروف الحالية وتجنب الأزمات التي تكاد تعصف باستقرار الأمتين العربية والإسلامية.
وأشار إلى أن الإسلام أمر بحسن معاملة الجميع واحترام حقوق الإنسان والحيوان، ونبذ العنف والقتل ويدعو للبناء والتعمير وإلى العمل والإنتاج، منتقدا من ارتدوا عباءة الإسلام واستدلوا بنصوص قد يكون بعضها من السنة ولم يفهموها وانحرفوا بها لتفسيرات خاطئة تخدم أغراضهم ووصفهم بأنهم قد ضلوا وأضلوا.
كما انتقد أعمال التكفير والتطرف لبعض الناس وحرق الأبرياء ووصفها بأنها أعمال إجرامية غريبة على ديننا وتقاليدنا.
وأعرب عن أمله بأن يضع المؤتمر حلولا لمشكلات الأمة وتجديد الخطاب الديني.
وشارك في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر مفتي مصر شوقي علام، وعدد من الوزراء والمحافظين وقيادات بالأزهر والأوقاف، وسفراء عدد من الدول العربية والإسلامية بالقاهرة، وبعض القيادات الحزبية، ورموز المجتمع المدني، ووفود رسمية وعلمية ودينية، من بينهم 30 وزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية ومفتيا.
من جهته قال وكيل الأزهر الشريف عباس شومان «نؤيد دعوة الرئيس السيسي لتشكيل قوة عربية موحدة سريعة لمواجهة المخاطر التي تواجه الأمة العربية».
وأضاف أن الجانب الفكري أحد عناصر مقاومة الإرهاب، مؤكدا أن الإرهاب أظهر جماعة أشد إجراما وإرهابا، حيث يهدد المنطقة، وظاهر للعيان أن المستهدف ليست دولة بعينها بل دول العالم الإسلامية.
يناقش المؤتمر أكثر من 45 بحثا علميا حول أسباب الانفصال بين عظمة الإسلام وسلوكيات المسلمين، ومخاطر التوظيف السياسي للدين وإشكالية العلاقة بين الدين والسياسة، ووجوه العظمة في الحضارة الإسلامية، وعظمة القيم الأخلاقية، وعظمة الإسلام في التعامل مع الآخر، وأخطاء المنتسبين للإسلام، وأخطاء الجماعات المحسوبة ظلما عليه، وخطورة التكفير على المجتمع وأسباب الفكر التكفيري ومواجهته، وأهمية تصحيح الصورة للإسلام.