هنيئا سلامة الزيد

سلامة الزيد علم في عالم الإعلام القديم والحديث! رجل طبع في عالم الإعلام بصمة مميزة تختص فقط بالعمالقة أمثاله، رجل أعطى وأعطى، أحب عمله فأحبه.. أحب وطنه وقيادته فأحبوه.
واليوم توج فارسنا الإعلامي سلامة بترقيته للمرتبة الـ13، وهذا التتويج لم يأت من فراغ، فقد قدم لوطنه وأعطاه من عمره وجهده ووقته، فأتت هذه الترقية له تشريفا لا تكليفا. فهنيئا لك أبا عبدالعزيز.
لقد سبق وأن تحدثت عن مناقب هذا البطل وذكرت القليل منها، فكانت بمثابة نقاط ارتشفتها من بحر مناقبه، لأنثرها على الصفحات ليكون قدوة ومثلا يقتدى به، فهذه رموز خالدة وقليل تكرارها.
لذلك ألتمس العذر لنفسي بعدم استفاضتي بذكر جميع مناقبه لأنه وباختصار لا يتسع المقام لحصرها، لهذا حاولت أن أوجزها قدر الإمكان، وأعتذر مجددا على التقصير. من ضمن مناقبه، تواضعه، ابتسامته التي لا تفارق محياه، إنصافه لموظفيه، عشقه لعمله غير العادي، فجميع من حظي بالعمل معه يعلم كيف أنه يترك بيته حتى في أوقات راحته ليتجه للإذاعة من تلقاء نفسه عند صدور أي قرارات ملكية أو لأحداث مستجدة على الساحة. فنجده سرعان ما يتجه إلى مبنى الإذاعة فيقف على تطورات الأحداث ومجريات العمل، ويشرف على إنتاجه إلى أن يتم، ويصل إلى المتلقي بمصداقية وبإتقان.
أيضا من إيجابيات هذا الرجل، أنه يتبع سياسة الأبواب المفتوحة، فمكتبه لا يغلق، ومن أراده اتجه إليه، فهو لا يفعل كما يفعله بعض المسؤولين الذين لا يتم الدخول عليهم إلا وفق (برستيج) خاص، وتحديد موعد للقاء حضراتهم.
فسلامة الزيد حالة استثنائية تستدعي التوقف والتأمل، هو حقا يستحق أن يسطر اسمه بحروف من ذهب، فهو من الرجال الذين شاركوا في صنع تاريخ ومجد، هو رجل دولة بما تعنيه هذه الكلمة، وهو لم يصل إلى ما وصل إليه من فراغ، بل أخلص وكافح وسهر فاستحق المزيد والمزيد.
فلا يسعني إلا أن أقول هنيئا للمرتبة به، نهنئ فارس الإذاعة أبا عبدالعزيز، ونهنئ أنفسنا بوجوده بيننا، ونتمنى له المزيد من التقدم الذي يليق به.. وهنيئا لك سلامة الزيد.