توتشه التركية رمز للشجاعة في ألمانيا

تحولت الفتاة الألمانية ذات الأصول التركية «توتشه ألبيرق» إلى رمز للشجاعة ونصرة الملهوف، بعد أن دفعت حياتها ثمنا لدفاعها عن فتاتين ألمانيتين تعرضتا للتحرش في مطعم بإحدى المدن الألمانية.
وأثارت وفاة ألبيرق نقاشا في المجتمع الألماني حول مدى أمان الأماكن العامة، وأعرب كثيرون من الألمان عن تعاطفهم مع عائلة ألبيرق، وعن تقديرهم شجاعة الفتاة توتشه، وشارك في جنازة توتشه، التي شيعت في مدينة وستباخ الألمانية، نحو ألفي شخص.
ووقع آلاف الألمان عريضة تطالب بمنحها وسام الاستحقاق.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، ستيفين سيبيرت، إن الرئيس الألماني يواخيم غاوك والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ينظران بإيجابية إلى منح توتشه وسام الاستحقاق.
وتمكنت توتشه من إنقاذ فتاتين ألمانيتين من تحرش عدد من الشباب من أصول صربية، في دورة مياه أحد المطاعم في مدينة أوفن باخ قرب فرانكفورت، في 15 نوفمبر الماضي، ولدى خروجها من المطعم قام أحد الشباب ذوي الأصول الصربية بضرب توتشه ما أدى إلى إصابتها بجروح بالغة نقلت إثرها إلى المستشفى، حيث اكتشفت إصابتها بنزيف دماغي.
وأعلن الأطباء وفاة توتشه سريريا في 26 نوفمبر، وقرر والداها في 28 نوفمبر، الذي يوافق ميلادها الثالث والعشرين نزع جهاز التنفس الاصطناعي عنها، وتم التبرع بأعضائها تطبيقا لوصيتها.
وقال الرئيس الألماني يواخيم غاوك، إن توتشه تستحق الاحترام والتقدير، مشيرا إلى أنها أبدت شجاعة حيال موقف يفضل كثيرون تجاهله، وضربت مثالا يحتذى به.
وقال السفير التركي في ألمانيا حسين عوني خلال حضوره جنازة توتشه، إنها تحولت لرمز للشجاعة ومقاومة الظلم، مضيفا «يمكن اعتبار توتشه شهيدة لأنها وقفت في وجه الظلم».
وأبدت وسائل الإعلام الألمانية اهتماما كبيرا بوفاة توتشه، ونشرت صحيفة بيلد الأكثر انتشارا في ألمانيا يوم تشييع توتشه، خبرا بعنوان «ألمانيا تودع بطلة».