متلازمة الشرق الأوسط!

يشهد هذا الشهر هجمة مرتدة وعنيفة لفيروس كورونا ويبدو أن هذا الموسم سيحقق أرقاما قياسية في عدد المصابين بهذا المرض، وبدا واضحا أن تراجع معدل الإصابات في الفترة الماضية لم يكن بسبب اجتهادات وزارة الصحة بوزرائها الأربعة (في عام واحد تقريبا) ولكن هذا التراجع سببه أن لهذا المرض مواسم ينشط فيها ويقل في أخرى.
وزارة الصحة على لسان وكيلها تقول إن نسبة 90 % من الإبل في الخليج العربي مصابة بهذا الفيروس، وهي نسبة مرتفعة لا أعلم كيف توصلت لها الوزارة، وكيف أحصت الإبل ثم أحصت الإبل المريضة والإبل التي لم تصب، وهل كانت هذه الإحصائية عن طريق الإحصاء فعلا أم عن طريق التخاطر، أم إنها تخمين من سعادة الوكيل، وأيا كانت الوسيلة التي اعتمدت عليها الوزارة في معرفة هذه النسبة فإن المهم هو معرفة ما هي الحلول التي تريد أن »تجربها« وقد أصبحت المشكلة واضحة أمامها حسب هذه الإحصائية مجهولة النسب!
وعلى أي حال..
ففيروس كورونا هو المسبب »لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية«، ويكفي أن تدخل عبارة »الشرق الأوسط« في أي مشكلة لنعلم أنها ستكون مشكلة بلا حلول لعدة أجيال، نسأل الله ألا تكون متلازمة الشرق الأوسط التنفسية مثل بقية أمور وقضايا الشرق الأوسط الأخرى، وأن يلهم وزارة الصحة الصواب ويدلها طريق الأعمال التي تنتهي بنتائج حقيقية وملموسة، وأن يمن على المصابين بالشفاء، وأن يرحم المتوفين، وأن يجنب الخلق شر ما خَلق!

algarni.a@makkahnp.com