الحراك الجنوبي اليمني: العصيان المدني أولى خطوات التصعيد

أكد مصدر قيادي في الحراك الجنوبي أن اللجنة الإشرافية لساحة الاعتصام في خور مكسر بعدن كبرى المدن الجنوبية ستصعد من برنامج فعالياتها السلمية ضد السلطات اليمنية اعتبارا من بعد غد.
وأوضح المصدر في حديث لـ”مكة” أن بعد غد سيعلن يوم غضب شعبي وعصيان مدني كخطوة أولى من خطوات التصعيد الثوري المطالبة بالانفصال عن الشمال.
من جهة أخرى، بين مجلس الأمن الدولي أمس أنه على الرغم من تشكيل حكومة جديدة في السابع من نوفمبر الماضي، تهدف إلى إنهاء فترة من الاضطراب السياسي وإحداث التحول الكامل نحو الديمقراطية، إلا أن اليمن ما يزال يعاني من العنف، مدينا الهجوم الإرهابي الذي استهدف مقر إقامة السفير الإيراني، وجميع أعمال العنف ضد المقار الدبلوماسية، التي تهدد حياة الأبرياء.
وأفاد المجلس بأن مثل هذه الأعمال تعرقل بشكل خطير العمل الطبيعي للممثلين الدبلوماسيين والمسؤولين، مشددا على مبدأ أساسي من مبادئ حرمة المباني الدبلوماسية والقنصلية، والتزامات الحكومات المضيفة على اتخاذ جميع الخطوات المناسبة لحماية تلك الأماكن ومنع أي هجوم على الموظفين الدبلوماسيين والقنصليين، ومذكرا بأن هذا هو التزام بموجب اتفاقيتي فيينا و1961 و1963 الخاصتين بالعلاقات القنصلية.
وحث المجلس جميع الدول على التعاون مع السلطات اليمنية في هذا الصدد وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مشيرا إلى أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أعرب أخيرا عن قلقه إزاء انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد ترتكبها جميع أطراف الصراع الدائر، بما في ذلك قتل المدنيين والاعتقالات التعسفية وتجنيد الأطفال واستهداف المدارس والمستشفيات.
من جهته التقى المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر أمس القوى السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة.
وعلمت “مكة” من مصدر مطلع أن الاجتماع كرس الإجماع الذي حضره رئيس الوزراء خالد بحاح ومدير مكتب رئاسة الجمهورية أحمد عوض بن مبارك مناقشة ما تم تنفيذه من اتفاق السلم والشراكة وملحقه الأمني والمعوقات والمشكلات التي تواجه تنفيذ الاتفاق.
إلى ذلك، جدد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن محمد سعيد آل الجابري موقف السعودية الثابت وحرصها على أمن واستقرار ووحدة اليمن، مشيرا خلال لقائه أمس الأول مجلس نقابة الصحفيين اليمنيين بصنعاء إلى مواصلة دعم السعودية للأشقاء في اليمن على مختلف الأصعدة انطلاقا من أواصر الأخوة والواجب الديني والإنساني.

»نثمن دور الإعلام اليمني في مساندة ومؤازرة الجهود الدولية الساعية إلى الحفاظ على أمن واستقرار اليمن أمنيا واقتصاديا، كما نشدد على أهمية مضاعفة جهود الجميع في إخراج اليمن إلى بر الأمان وتحقيق طموحات الشعب اليمني في حياة آمنة ومستقرة«.
محمد آل الجابري - السفير السعودي باليمن