الخدمة المدنية تبحث عن بدلاء لقياديين حكوميين
الخميس، ٤ ديسمبر ٢٠١٤
واجهت وزارة الخدمة المدنية خمسة تحديات في مجال إعداد الموارد البشرية واستثمارها بما يتواكب مع التوجهات الحديثة في مجال القيادات الإدارية، منها الحاجة الملحة إلى تأهيل نسبة كبيرة من شاغلي الوظائف القيادية، إذ تبلغ نسبة القياديين الذين مؤهلاتهم دون الجامعة %25، وفق ما أكده وزير الخدمة المدنية الدكتور عبدالرحمن البراك.
وأوضح البراك خلال الجلسة الأولى من ختام فعاليات مؤتمر القيادات الإدارية الحكومية بالمملكة (الواقع والتطلعات) بالرياض أمس، أن من بين التحديات ديمغرافية القيادات الإدارية في المرتبة من 11 إلى 15، إذ يبلغ عددهم 10137 موظفا قياديا %80 منهم أعمارهم فوق الـ51 عاما، و4038 موظفا وموظفة قياديا أعمارهم 56 عاما يشكلون ما نسبته %40 من القياديين سيتقاعدون في غضون أربعة أعوام ما سيجعل الوزارة تواجه تحديا في إيجاد وإحلال بدلاء.
وأشارإلى أن من بين التحديات ضعف آليات اكتشاف واستقطاب وتطوير القيادات الإدارية واستبقائها واستثمارها في الأجهزة الحكومية، والتخلص من قواعد التوظيف وفق العلاقة اللائحية والحاجة لتطبيق عقود عمل لأجل يحدده مستوى أدائه والشراكة في تبادل الخبرات مع القطاع الخاص، وتعزيز دور المرأة في الوظائف القيادية، إذ تبلغ نسبة الموظفات في الدولة %48، مبينا أن %70 من الملتحقين بالوظائف العامة خلال الـ3 سنوات الماضية نساء، وأن الوزارة لا تحور أي وظيفة قيادية نسائية إلى رجالية.
وشدد على أن الوزارة أعدت خطة شاملة للتحول الاستراتيجي تعكس رؤيتها لمواجهة التحديات وتطوير الخدمة المدنية بالمملكة وجعلها أكثر فاعلية وكفاءة وأطلقت 115 مبادرة بعضها نفذت وأخرى قيد الدراسة وأخريات في طور اعتمادها من قبل جهات عليا كجزء من استراتيجية الخدمة المدنية لضمان تحقيق الغايات والأهداف الكلية للوزارة ومن بين تلك المبادرات المرونة في إشغال الوظائف وإعطاء القياديين التنفيذيين توظيف أشخاص في وظائف شاغرة بعقود خاصة ضمن دوام جزئي أو بعقد موقت، وبرنامج إدارة المواهب الواعدة، وبرنامج لتطوير القيادات، وتطوير نظام التعاقب الوظيفي، وإيجاد فرص عمل ملائمة للمرأة.
حقوق الإنسان: الأنظمة كبلت أيدي القياديين
أكد رئيس جمعية حقوق الإنسان الدكتور مفلح القحطاني أن قيادات عليا في جهات حكومية وقفت مكتوفة الأيدي، ولم تستطع التغلب على بعض المشكلات المتعلقة بتصرفات وسلوك بعض الموظفين في جهاتهم والتي يعد من واجباتهم اتخاذ إجراء بشأنها كـ(الفساد الإداري والمالي، والرشوة، والاختلاس، والتزوير، والإهمال، واستغلال الوظيفة في غير مصلحة العمل، وعدم الانضباط الوظيفي، وعدم الإنجاز، وإهدار المال العام أو عدم المحافظة عليه، واستغلال النفوذ)، لأسباب تعود لبعض النصوص والإجراءات الواجب اتباعها في أنظمة ولوائح الخدمة المدنية.
ولفت القحطاني في ورقة عمل خلال الجلسة الأولى للمؤتمر، إلى أن ذلك الأمر دفع القياديين إلى تحويل مثل هؤلاء الموظفين إلى وظائف استشارية أو عدم تكليفهم بأعمال مما يسهم في خلق ما يسمى بـ(البطالة المقنعة).
وأشار إلى أنه يلاحظ أن نقل بعض الموظفين تحت مسمى (النقل للمصلحة العامة) ألحق الضرر بإنجاز بعض الجهات المنقولين منها وأصبحت تلك السلطة تخدم بشكل تعسفي لإبعاد بعض المنافسين أو الرافضين لبعض التوجيهات ولو كان الحق معهم مما يتطلب وضع ضوابط نظامية تمنع مثل هذا التعسف في حق بعض الموظفين وخاصة القياديين منهم.
وذكر أن بعض القيادات الإدارية العليا تنتهي خدمتهم العملية بالتقاعد أو الاستقالة دون أن تتم الاستفادة من المتميزين منهم ممن يتصف بالأداء المتميز والإنجاز المشهود قبل تركهم الخدمة من خلال وضع ضوابط وآليات عمل تسمح بتكليف هذه القيادات ولو بمقابل بالتدريب العملي لمن سيخلفونهم في هذه الوظائف القيادية بما يضمن استمرار قيام شاغر الوظيفة الجديد بواجباتها ومهامها على أكمل وجه.
وأبان أن هناك العديد من الصعوبات والمعوقات في العمل الإداري لأجهزة الدولة المختلفة تعود لأسباب تتعلق بنظام الخدمة المدنية ولوائحه التنفيذية أو الأنظمة المتعلقة بالوظيفة العامة بشكل عام.