المنتخب السعودي
الجمعة، ٥ ديسمبر ٢٠١٤
لاحظت وربما غيري أننا كشعب أصبحنا ننكر ونجحد كل منجزات وإنجازات الدولة. ننكر ونجحد بدون علم أو خلفية معلوماتية صادقة وموضوعية. واليوم ما يتعرض له المنتخب السعودي الأول من هجوم ونقد وشتم وسب وقذف، أمر لا يليق بنا كشعب. لا بد أن يدرك الجميع أن البقاء في القمة أمر ليس سهلا.
والمنتخب السعودي في المراحل الماضية حقق إنجازات وبطولات عالمية. كما لا بد أن نفهم ونتفهم أن تطوير المنتخبات حاصل في كل الدول، وكل دولة تسعى لتحقيق الانتصارات. وأجزم أن بلادنا ممثلة في الرئاسة العامة لرعاية الشباب قد قامت بمهامها وواجباتها للنهوض بالمنتخب السعودي وكذلك اتحاد الكرة عمل جهوده.
ولا شك أنه يقع قصور، وتبرز ملاحظات من كل الجهات المختصة الرياضية، ولكن أنا شخصياً لا أستطيع أن أسميه (فساداً) كما كتب وتحدث الكثير والذين كالوا التهم الباطلة دون توثيق أو مرجعية علمية، بل هو مجرد كلام مرسل.
يا أبناء هذا الشعب العظيم، أرجوكم، ارحموا المنتخب السعودي، ولا تعملوا على تحطيم معنويات اللاعبين، ولا تطعنوا في أخلاق وعمل المسؤولين عن المنتخب. النقد حق مشروع للجميع ولكن في ظل حدود مختلف اللياقات والأخلاق ومثل المهنة وقواعدها. وأذكر الجميع أن لاعبي المنتخب السعودي هم من أبناء هذا الوطن، وهم أبناؤكم وإخوانكم وأصدقاؤكم. فلا تقسوا عليهم ولا تحطموا معنوياتهم ونفسياتهم. إن هذا الوطن وفي هذه المرحلة يحتاج إلى الاعتراف بإنجازاته الحضارية ومنجزاته المختلفة ومنها المنجزات الرياضية. انتقدوا المنتخب ولكن برحمة وأخلاق الأب والأخ والصديق. انتقدوا المنتخب ولكن لا تقفلوا أبواب الاعتراف بالفضل. وأغلقوا نوافذ نكران الجميل، ولا تمارسوا مع الدولة جحودا دائما وبدون أخلاق. تحية إكبار وتقدير وإعزاز لكل لاعبي المنتخب السعودي. ووفق الله الجميع لخدمة هذا الوطن الكبير.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.