أي عقوبة تنتظر الدكتورة "هدى المنصور"؟

وهي ليست جديدة على الإبداع في مجال الأبحاث الطبية، فهي صاحبة فكرة »الفحص قبل الزواج«، وبحكم تخصصها في »الوراثة« فهي أول من يدرك خطر جينات والدها العظيم/ »عبدالرحمن المنصور« فيها وفي أشقائها وشقيقاتها، وأشهرهن المخرجة المحترفة الرائعة/ »هيفاء المنصور«!
إنه أحد رواد الحداثة في المملكة ليس في الشعر فقط، بل وفي الفكر والفقه والإدارة والاقتصاد، وربما كان الأهم (هو وزملاؤه النجديون) بحكم انحداره من »زلفونيا« المحافظة (حيلٍ بالحيل)، وليس من »جدة غير« (المنفتحة حتى بالوعاتها)!!
وقد ورثت الدكتورة »هدى« عنه حتى المعاناة من مجتمعٍ شعاره: (من قام عَكْرِفُوا لُه)! وترجمتها الحَجَنْجَزِية الفصحى: (شنقلوني شنقلة/ يحسبوني بنغلة)!!
حيث كتبت الزميلة القديرة (ندى الطاسان)، في زاويتها (مشوار الرأي)، في صحيفة »الرياض« قبل (16409 أيام) ـ حسب موقعها الإلكتروني ـ مقالة بعنوان: (د.هدى المنصور... لماذا؟)، في توارد خواطر جميل مع »كابتن الأقلام الوطنية«/ »سعد الدوسري«، الذي كتب في اليوم نفسه »باتجاه الأبيض«، في الصحيفة نفسها بعنوان: (الكيد الرخيص)، استناداً على صحيفة (الشرق الأوسط)، حول ما تعرضت له الدكتورة «هدى» من نقلٍ تعسفي من (إدارة مركز الأمراض الوراثية بالأحساء) إلى »مختبر المستشفى«؛ بناءً على شكوى كيدية (احتسابية) تزعم: أن الدكتورة »هدى« أخذت مجموعةً من المرضى معها، لتمثيل المملكة في مؤتمر عن أمراض الدم الوراثية، في »باليرمو« الإيطالية (2004)، وهناك عرضتهم لمناظر »إباحية« لم يألفوها في بلادنا؛ ما يدفعهم إلى تعلّم »الدشرة« في أيام معدودات! وما يدل على نيتها (الشينة): أنها لم توجه دعوة إلى »جمس بوند«؛ لمرافقتها والتأكد من وجود (بارتيشن) في طرق المشاة، وقاعة المؤتمر في »باليرمو«!! 
وكل ما عقبت به »وزارة الصحة« آنذاك هو تصحيح تخصص الدكتورة »هدى«: فهي مجرد »فنية مختبرات« وليست »طبيبة«؛ ولهذا كان القرار هو: إعادتها إلى »أصلها« ليس إلا!! 
و»أم التخبيصات« (التي أشرنا إليها أمس) هي أن مختبر مستشفى لا يختلف عندنا عن أرشيف وزارة التخطيط! ونقل »موظفٍ« إليه ليس إلا عقوبة إدارية مُهينة! ترى ما هي العقوبة (الأشد طبعاً) التي تنتظر الدكتورة »هدى« وزوجها فور عودتهما من أمريكا؟!!!