بوحليقة: النفط المحظور وداعش سببا هبوط الأسعار
الخميس، ٤ ديسمبر ٢٠١٤
أكد رئيس مركز جواثا الاستشاري لتطوير الأعمال الدكتور إحسان بوحليقة أن ثمة عوامل ساهمت في انخفاض أسعار البترول أخيرا، ومنها سيطرة المجموعات المسلحة مثل “داعش” على معامل استخراج وبيع النفط في أماكن تواجدها، وبيعه بثمن بخس، إضافة إلى بيع بترول الدول المحظور نفطها في السوق السوداء، وبأثمان رخيصة، ما يمكن بعض الدول من خلطه بنفط آخر غير شرعي، معتبرا أن هناك “لوبي” يسيطر على سوق النفط، حيث لم يعد يباع في غرف يسهل التحكم فيها.
ولفت بوحليقة خلال محاضرة ألقاها مساء أمس الأول في غرفة الأحساء بعنوان “الأحساء واحة للاستثمار والتنوع الاقتصادي” إلى وجود مصادر متعددة للنفط في الوقت الراهن، منها النفط الصخري الذي حل بديلا في بعض الدول وتنتجه دول مستهلكة، متوقعا عودة الأسعار مستقبلا إلى ما كانت عليه في ظل عدم الاطمئنان للبديل الصخري، وعدم موثوقية استمراريته، نافيا أن تكون هناك جهة سياسية أو مصلحة تتحكم في الأسعار الآن.
وأشار إلى وجود 500 ألف فرصة عمل في السعودية سنويا، لكن العمالة الوافدة تستحوذ على نسبة كبيرة جدا منها، مبينا أن ثمة عقبات تواجه المشاريع الصغيرة ومنها غياب الخدمات الداعمة والبرامج المالية المستمرة والموجهة لتلبية احتياجاتها، وعدم القدرة على الحصول على مصادر للدخل، وانعدام المساهمين والمستثمرين الذين يدعمون مصادر دخلها، وعدم توفر القروض الداعمة وشح مصادر المعلومات الدقيقة، ونقص الموارد البشرية.
واستعرض بوحليقة مقومات الاستثمار في الأحساء، مشيرا إلى توفر موارد بشرية مؤهلة فيها، وارتفاع الطلب على الخدمات كونها من أكثر المناطق المأهولة بالسكان، إضافة إلى موقعها المتميز بالقرب من عناصر الإنتاج وأسواق الاستهلاك، وإطلالتها على الخليج العربي، الذي يبعد عن حاضرتها 70 كم، وتوفر أراضٍ منخفضة نسبيا، لكنه أكد حاجتها إلى استراتيجية اجتماعية اقتصادية، تنطلق من رؤية طويلة المدى، وتصاغ بناء عليها خطط قابلة للتنفيذ.
وأكد أن توسعة البنية التحتية وبناء السعة الاقتصادية يمكن واحة الأحساء من استثمار مزاياها النسبية الواضحة في اجتذاب الاستثمارات المحلية والخارجية والخليجية على وجه التحديد، فهناك أنشطة بعينها تحظى بالريادة فيها مثل الزراعة والسياحة والتعليم والتدريب والصناعة التحويلية.
ولفت إلى أن إطلاق الهيئة العليا لتطوير المنطقة الشرقية، أخيرا يمكن أن يكون المدخل المناسب والقوي والفرصة المتميزة للأحساء، وذلك لكون إنشاء الهيئة جاء بهدف الإسهام في التطوير الشامل للمنطقة، وتوفير احتياجاتها من المرافق العامة والخدمات، من خلال رسم السياسة العامة وتبني الاستراتيجيات التنموية لتطوير المنطقة وتنميتها.