ضمن المنافسة على أفضل عمل عربي المسرح السعودي: لم ينجح أحد
الخميس، ٤ ديسمبر ٢٠١٤
أبدى عدد من المسرحيين السعوديين انزعاجهم من الغياب عن المنافسة على جائزة أفضل عمل مسرحي عربي للعام السابع على التوالي، فضلا عن غياب تمثيل السعودية في مهرجان المسرح العربي للعام الثاني على التوالي، وذلك بعد إعلان لجنة اختيار العروض المسرحية التابعة للهيئة العربية للمسرح الاثنين الماضي 151 عرضا تأهلت للمنافسة في المرحلة قبل النهائية لجائزة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي بنسختها الرابعة.
فيما برر عدد من المسرحيين ذلك بقلة الدعم وتقشّف جمعيات الثقافة والفنون، مما أثر سلبا على إنتاج الأعمال المسرحية التي يمكن تقديمها للمنافسة في هذه التظاهرة العربية المهمة، التي ستقام تصفياتها النهائية في الرباط في 10 من يناير المقبل، والذي يوافق يوم المسرح العالمي.
فمن جهته يرى المسرحي محمد الحلال أنه أمر طبيعي، ويوضح «لنكون معهم يجب أن نملك مسرحا ودراسة وإمكانات وأكاديميات ودعما وتقنيات، ويكفي أننا بدون قاعات عرض مسرحية جيدة».
أما الفنان مساعد الزهراني فقد علل عدم دخول المسرح السعودي مضمار المنافسة بعدم وصول العروض المرشحة للمشاركة إلى المستوى المأمول لدى لجان الاختيار إن وجدت، مشددا على ضرورة الاهتمام بنوعية ما تقدمه الفرق من عروض مسرحية وأن تبذل الجهد الكافي حتى تكون عروضهم بمستوى المشاركة.
نظرة دونية
«في نظري أن المشرفين على هذه المهرجانات والمسؤولين عن مشاركة واختيار العروض ينظرون إلى العروض السعوديه بنظرة دونية على الرغم من كون العرض جيدا أو غير ذلك، بالإضافة إلى عدم الاهتمام بالعرض السعودي بسبب عدم وجود مهرجانات مسرحية في السعودية تقدم عروضها بشكل نوعي وحقيقي وتجمع فيها المسرحيين العرب الذين يستطيعون تقييم التجربة، بل أصبحنا نشارك نحن في المهرجانات العربية لنحاول عكس صورة جيدة عن الفكرة النمطية السابقة العالقة في ذهن المسرحيين العرب.
وربما كانت كل هذه الأسباب وأكثر هي من جعل المسرح السعودي خارج حسابات القائمين على تلك المهرجانات، ولا ننتظر أن يهتم الآخرون بالمسرح السعودي ووزارة الثقافة والإعلام لم تهتم به»
مساعد الزهراني - ممثل ومخرج مسرحي
ما زلنا متأخرين
«الأمر لا يتعلق بالمسرح السعودي فقط وإنما لو نظرنا بنظرة فاحصة سنجد البون الشاسع في المشاركات العربية من جهة والمشاركات الخليجية في جهة أخرى بشكل عام، فعمان والبحرين وقطر والسعودية ليس لها أثر في السنتين الأخيرتين أيضا، ولربما لو نظرنا لجداول العروض في السنوات الأخيرة لوجدنا أن بعض الدول غائبة بشكل كلي عن المشهد العربي الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح.
نحن نتكلم عن مشاركات تربو على 200 عمل ينتهي بـ16 عرضا تقريبا، فما لا شك فيه أن الأفضلية هي للأعمال الأفضل، وللأسف الشديد ما زلنا متأخرين في هذا المجال، فمشاركات السعودية في المهرجان انحصرت حتى الآن في عرض يتيم وحيد في المهرجان الرابع «مسرحية مريم وتعود الحكاية» فإن كنا حقاً نطمح لمشاركة قوية علينا بحل مشاكلنا الداخلية وإيجاد شفافية كاملة في المشاركات وجودتها وتقويمها لتصل بشكل أفضل»
ياسر الحسن - مؤلف ومخرج مسرحي
مهزلة مسرحية
«لكل فعل ردة فعل، فما انطبع لدى إدارة هذا المهرجان من عروض سابقة تم اختيارها من قبل لجان المشاهدة للمشاركة في النسخ السابقة قد يكون له الدور الأكبر في عدم اختيار أي عرض خلال الدورتين الأخيرتين لهذه التظاهرة المسرحية العربية أو قد تكون آلية الترشيح لها دور في الاختيار.
فما تم ترشيحه من قبل الوزارة في العديد من المهرجانات الخارجية السابقة لا يرقى لأن يكون عرضا مسرحيا، فما بالك بالمشاركة في مهرجان قوي وكبير لا يحتمل المهزلة المسرحية التي تفرز ترشيح أعمال بالمعرفة أو حسب منطقة العرض المشارك»
فهد الأسمر - مخرج مسرحي
تدني المستوى
«أنا لا أعلم عن المعايير التي يتم من خلالها اختيار العرض، ولكن أعتقد أن تدني بعض العروض المسرحية السعودية في الفترة الأخيرة هو السبب، وهذا يأتي نتيجة لقلة الدعم المادي لإنتاج العروض، خاصة بعد سياسة التقشف ومحدودية الدعم، مما أثر بدون شك على مستوى بعض العروض.
ففي ٢٠١١ وبعد أن عرضت مسرحية البندقية بمهرجان المسرح الخليجي في قطر وهي من إخراجي وحصلت من خلالها على جائزة السينوجرافيا، تم ترشيح العرض ضمن عروض المهرجان الأول للهيئة العربية في لبنان إلا أن ظروفا أجبرتنا على الاعتذار، نحتاج فقط معرفة معايير اختيار العروض والتي بني عليها المهرجان»
سلطان النوة - مخرج مسرحي