المناصب القيادية الحكوميةتتطلب وسامة ومرحا

رأى موظفون حكوميون منهم مسؤولون في إدارات للتطوير الإداري وأكاديميون جامعيون ضرورة تحلي المرشحين للمناصب القيادية في الجهات الحكومية بحسن المنظر (الوسامة) وروح المرح والصحة البدنية ضمن أهم الخصائص حتى يكونوا قياديين في الجهات الحكومية، وفق ما كشفته دراسة حديثة.
وأوضحت الدراسة التي أجراها الأستاذ المشارك في معهد الإدارة العامة الدكتور محمد البيشي وطرحها خلال اليوم الثاني لفعاليات مؤتمر القيادات الإدارية الحكومية بالسعودية (الواقع والتطلعات) بالرياض أمس، أن %43 من عينة الدراسة يرون بأن قيادات الجهات الحكومية لا تتوفر فيهم الخصائص الإيجابية لشغل منصب القيادة، وأن المعايير المطبقة حاليا لاختيار القيادات الإدارية بالجهات الحكومية ليست كافية وبحاجة إلى تعديل في بنودها لكونها لا ترقى إلى المستوى المطلوب.
وأشار البيشي إلى أن %66 من عينة الدراسة رأى أهمية اختيار القيادات الإدارية عبر طريقة الانتخابات، موصيا بضرورة إعادة الاعتبار للمؤهل العلمي واعتماده باعتباره أهم المعايير الموضوعية عند اختيار القادة والتحقق من معادلة الشهادة وخلوها من التزوير وتطبيق سياسة تحديد فترة صلاحية المؤهل وإيجاد آلية لتجديد المعلومات كالاختبارات المهنية.
وأوصت الدراسة بضرورة اعتماد نتائج تقييم الأداء المؤسسي للجهة الصادر من مركز قياس أداء الأجهزة الحكومية وجعله معيارا من معايير الترشيح للمناصب الأعلى، وبناء قاعدة معلومات شاملة ومحدثة وموثوقة للكفاءات الوطنية تغني عن الاعتماد على المعرفة الشخصية عند اختيار القادة الإداريين، وغرس ثقافة المصلحة العامة وتنميتها للقضاء على ثقافة تقديم المسؤول الولاء الشخصي على مصلحة الجهاز.
واشتملت التوصيات على أهمية إنشاء مركز وطني لإعداد القادة الإداريين بمواصفات تفوق التجارب المتميزة كالتجربة الفرنسية، إضافة إلى وضع مسار وظيفي للقادة الإداريين، وتحديد مدة البقاء في المنصب نفسه وجعل الرفع لمنصب أعلى حافز للمتميزين وفق نتائج قياس الأداء، إضافة إلى تطبيق الشفافية التامة وتجريم الممارسات الخاطئة كالمناطقية أو القبلية أو المذهبية وأي صور من صور الفساد.