خادم البيتين نهر عشق لا ينضب

خبر حلّ كالصاعقة على من أحب ذكره، وعشـق سماع صوته، وألف رؤيته بابتسامته الدافئة، وببساطته النابعة من القلب الآسرة للقلب، خبر (دخول خادم الحرمين الشريفين إلى مدينة الملك عبدالعزيز الطبية صباح الأربعاء الفائت لإجراء فحوصات بعد إصابته بوعكة صحية) لم يمر بالمواطن السعودي والعربي مرور الكرام، بل توقفت أمامه شاحبة الأرواح، مفجوعة القلوب، باكية الأعين، ومتمتمة له الألسن بالدعاء، ليس بغريب أن تشتعل الدنيا كلها والأفئدة جلها خوفا وأرقا، فالمصاب جلل، والمعني حب يسري هواه في الأوردة، وهو الأب الحاني، والأخ الرحيم، والصديق الوفي، والقريب المحب، وهو وطن لمن لا وطن له، الملك الكريم، الذي يجود حبا وعطاء، بقلبه وماله وصحته وراحته لشعبه وللأمة الإسلامية.
ملك يسعده فرح مواطن، ويحزنه حزن مقيم، ملك يجود على المستضعفين في كل بقاع الدنيا، القاصي منهم والداني، العربي وغير العربي، دون تفرقة، والتاريخ له شاهد.
فرح الجميع بسماع استقرار حالته الصحية، وكما قالها ومن ذا الذي ينسى مقولته تلك لشعبه: (دامكم بخير، أنا بخير)، ها نحن نعيدها لحبيب أفئدتنا ولنور أعيننا «دامك بخير حنا بخير»، راجين من المولى أن يلبسه لباس الصحة والعافية وأن يديم على وطننا الأمن والأمان تحت راية آل سعود الأفذاذ الكرام.