قانوني لـ"مكة": التحكيم بين موبايلي وزين لن ينتهي قبل 3 أشهر
الثلاثاء، ٢ ديسمبر ٢٠١٤
أوقفت هيئة السوق المالية السعودية أمس سهمي موبايلي وزين لمدة يوم واحد لتمكين المستثمرين من الاطلاع على تفاصيل لجوء الشركتين إلى التحكيم لفض النزاع بينهما بشأن مستحقات مالية.
وقالت الهيئة في بيان على موقع تداول إنه تم تعيين محكمين من قبل الطرفين ويجري العمل على اختيار اسم المحكم الثالث.
ورجح مصدر قانوني مطلع لـ”مكة”، رفض الكشف عن هويته نظرا لموقعه الحساس، بعدم الانتهاء من التحكيم قبل ثلاثة أشهر من الآن إلا في حال تنازلت إحدى الشركات عن بعض شروط التحكيم لإنهاء قضية الديون بسرعة أكثر.
وعدّ المصدر أن الهيئة ضربت الشركتين بمطرقة النظام ولوائحها لحفظ حقوق المساهمين، مبينا أن الشركتين دخلتا في مشاكل تهم المستثمرين وقد تؤثر على حقوقهم، مشيرا إلى أنه إذا لم يتم اختيار المحكم الثالث ستكون المحكمة هي المسؤولة عن الملف.
من جهته قال المستشار القانوني السابق في هيئة السوق المالية إبراهيم الناصر، إن أزمة زين تدق ناقوس خطر الديون والتي قد تحصل لها مثل شركة المعجل وبعض الشركات الأخرى.
وبين أن وضع زين المالي سيئ ولن تفي بديونها مع موبايلي إلا من خلال إعادة هيكلة الديون، لأن لديها قروضا من بنوك ما قد يؤثر بشكل أكبر على مساهميها، بينما موبايلي ما زالت تعيش أزمة القوائم المالية مما نتج عن إيقاف تداولها مرتين خلال شهر.
وتوقع الناصر أن ينخفض سهم زين بنسبة 10% مع بدء التداول، بينما نظيرتها موبايلي قد ينعكس إيجابا على سعر السهم لأن الديون حقوق مستحقة لها تحسب في نفسية المستثمرين.
موبايلي: مستحقاتنا 2.2 مليار
وأوضحت “موبايلي” أنها طلبت اللجوء للتحكيم بخصوص المبالغ المستحقة لها من اتفاقية الخدمات المبرمة مع شركة الاتصالات المتنقلة “زين السعودية” في 6 مايو 2008.
وقالت إن المبالغ المستحقة تتعلق بقيامها بتقديم خدمات لـ”زين” تشمل خدمات التجوال الوطني والمشاركة في مواقع الأبراج ووصلات التراسل ونقل الحركة الدولية.
وأشارت إلى أن الاتفاقية ترتبت عليها مبالغ مستحقة الدفع لمصلحة شركة موبايلي بقيمة 2.2 مليار ريال كما في 30 نوفمبر 2013.
وبينت أنه تعذر الوصول إلى حل للخلاف على تلك المبالغ رغم بذل العديد من المساعي الودية من جانبها منذ ذلك التاريخ، وعليه قررت اللجوء إلى التحكيم بموجب نظام التحكيم وفقا للاتفاقية سابقة الذكر وذلك حفظا لحقوق الشركة.
ولفتت إلى أنها كونت مخصصات إجمالية بقيمة 1.1 مليار ريال مقابل إجمالي الذمم المستحقة من زين السعودية، كما في 30 أكتوبر 2014 منذ بداية التأخر في تحصيل المبالغ المستحقة من زين في 30 نوفمبر 2009.
وأكدت أنها ستقوم بمتابعة المبالغ المستحقة ودراسة تكوين مخصصات إضافية إذا لزم الأمر، مشيرة إلى أن العلاقة التجارية ما زالت مستمرة مع شركة زين، حيث سددت “زين” دفعات غير منتظمة والمتعلقة بجزء من الخدمات المذكورة.
..وزين: مبالغكم جزافية
في المقابل قالت شركة زين في بيان أمس إنها تلقت مؤخرا طلبا للبدء بإجراءات التحكيم، مقدم من وكيل موبايلي على خلفية مطالبة بسداد مبلغ تزعم شركة موبايلي استحقاقها له بموجب اتفاقية الخدمات المبرمة بين الطرفين في 2008 ومقداره 2.2 مليار ريال عن الأضرار التي تزعم موبايلي أنها لحقتها جراء عدم تسديد المستحقات.
وأوضح البيان أنه لم يتضح بعد أسباب مطالبة موبايلي بهذه المبالغ الجزافية رغم طلبها من موبايلي توضيح مطالبتها منذ مدة طويلة، مبينا أن زين استخدمت شبكة موبايلي بموجب الاتفاقية الموقعة بينهما، وسددت المستحق عليها في حينه عدا بعض المستحقات بقيمة 13 مليون ريال حسب سجلاتها غير المدققة والتي لا تزال زين تدرسها وتنتظر من موبايلي المستندات المؤيدة لمطالبتها بناء على الاتفاقية.
وذكر أنه اتضح لزين أن بعض المبالغ المطالب بها تتعارض مع القرارات التنظيمية الصادرة من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.
وأشارت إلى أنها أخطرت موبايلي بتسمية محكم مع تمسّكها بعدد من الاعتراضات الإجرائية والموضوعية.
وذكر أنه فيما عدا ما سجلته زين في دفاترها وظهر في قوائمها المالية فإنها لم تتلق من موبايلي حتى تاريخه أي تفاصيل ومستندات مبنية على الاتفاقية تدعم مطالبات شركة موبايلي الجزافية المذكورة.