تأخر المشروعات وحفر الشوارع: كله في حب جدة يهون!
الأحد، ٢٥ مايو ٢٠١٤
ما زالت كثير من شوارع محافظة جدة تعاني من الحفر والانخفاضات، التي تضر مركبات العابرين، وهي محل تذمر وشكوى السكان منذ سنوات، وليست حالا طارئة أو جديدة.
ومنذ أكثر من شهرين كتبت عن هذه المشكلة المزمنة، فهاتفني أمين جدة المهندس هاني أبو راس، وطلب مني أن أحدد له أحياء بعينها، فقلت له على سبيل المثال -لا الحصر- أحياء الصفا، فكان رده أن الأمانة لن تصلح الحفر أو تسفلت قبل أن ينتهي مشروع خفض المياه الجوفية والصرف الصحي، لأن الأمانة لا يمكنها أن تصلح ما تتوقع خرابه مع الوضع القائم، ومعنى هذا كما فهمت أن أمانة جدة لن تفعل شيئا إلا بعد أن تنتهي مشاريع الصرف الصحي والمياه الجوفية التي لا أحد يدري متى تنتهي؟
ومع أنني قررت أن لا أعود للموضوع مرة أخرى، انتظارا لانتهاء تلك المشروعات التي تعوق عمل الأمانة من جهة، ومن جهة أخرى التزاما بحب مدينة جدة حيث إن معالي الأمين قال لي نصا (جدة تحتاج من يحبها)، وقد علقت على كلامه في حينه بأن نقد التقصير في حق العروس تعبير عن عشقها، إلا أن كلامي لم يعجبه كما بدا لي ففهمت أنه يقصد الصمت، فصمت لكنني يوم الجمعة الماضي قرأت ردا للأمانة في صحيفة (المدينة) تحدثت فيه عن أسباب تأخر تنفيذ مشروعين حيويين (جسور وأنفاق) بدأ تنفيذهما فعلا ثم توقفا وكان من مبررات الأمانة (تفيض المياه الجوفية، إجراءات نزع الملكية، دراسة التحويلات المرورية، مشروع تصريف الأمطار، التعارض مع بعض الخدمات الأرضية)، وحين انتهيت من القراءة، قلت في نفسي لا بد أن أشارك معالي الأمين حبه لجدة، وأقول لا يضير العروس أن يتأخر فيها مشروعان لأسباب غياب التنسيق غير المقنعة طالما هناك ستة مشاريع يجري تنفيذها حسب الخطة الزمنية، هذا فضلا عما أنجز من السابق حسب الخطة -أيضاً-، وهي خطة لن يضيرها أن تتكاثر الحفر وتؤذي الناس طالما أن مستقبل جدة مزدهر، فماذا يضر الناس أن يصبروا على الحفر سنتين أو ثلاثا أو أربعا طالما أن الأمور تسير حسب الخطة وبتنسيق دقيق، وكله في حب جدة يهون!