أوقفوا سياسة إحراق الناس
الجمعة، ٢٧ فبراير ٢٠١٥
الحوادث المروعة التي تحدث في البلد هذه الأيام يراها الناس باستغراب وألم، لكن من الصعب إيجاد كلمات قوية بما يكفي لوصف وإدانة هذه الأحداث.
الهجمات بقنابل المولوتوف يقوم بها البعض ضد أشخاص أبرياء مما يسبب الموت أو الإصابة بحروق بشعة، وغالبا ما تستهدف حافلات أو شاحنات محملة بالبضائع وتحرق مما يلحق الضرر ليس فقط بأرواح الناس، ولكن باقتصاد البلد أيضا، وكل هذا تحت اسم «حركة سياسية».
هذه ليست سياسة، هذه ببساطة وحشية.
في الواقع، من المفارقة أن جرائم بشعة مثل العنف والتخريب وإحراق المباني والقتل يتم ارتكابها باسم الديمقراطية.
إطلاق حركات سياسية جزء من الحقوق الدستورية للشعب.
ومع أن الدعوة إلى الإضراب السلمي أمر يسمح به القانون في بنجلاديش، إلا أنه لا توجد مادة في القانون أو الدستور تسمح بالحصار الذي ينتهك حقوق الناس الأساسية.
قبول أو رفض الإضراب حق للمواطنين.
لكن التحالف الذي يقوده حزب بنجلاديش الوطني BNP يقوم الآن بفرض إضراب وحصار ضد إرادة الناس تسبب لهم المعاناة.
في الحقيقة، ما يحدث في البلد باسم الحركة السياسية ليس سياسة على الإطلاق، بل هي أعمال عنف وتخريب ضد الشعب لدفع البلد إلى الشلل وإجبار الحكومة على الاستقالة وتمهيد الطريق لانتخابات مبكرة يأمل حزب بنجلاديش الوطني الفوز فيها.
خلال 24 يوما من الحصار، بين 6-29 يناير، قتل 39 شخصا بالقنابل الحارقة، وأحرقت 360 سيارة، كما تعرضت 470 سيارة للتخريب.
من ناحية ثانية، هناك ملايين العمال الذين تأثروا بالإضراب وهم يئنون تحت ألم المصاعب والجوع بسبب تراجع وتيرة العمل وانعدام فرص العمل بسبب الحصار المستمر.
وبالرغم من معاناة الناس وصراخ المصابين في المشافي والاحتجاجات المتزايدة من قبل الناس العاديين في البلد، يصر التحالف الذي يقوده حزب بنجلاديش الوطني على الاستمرار في «الحركة السياسية حتى النصر»، ولذلك فإن برنامج الحصار سيستمر على ما يبدو على المدى المنظور.
وفي هذه الأثناء، وعلى خلفية العنف والتخريب على نطاق واسع واستمرار الإضراب والحصار، اتخذت الحكومة خطاً صلباً لحماية الأرواح والممتلكات.
وقد وجهت الحكومة أوامر صارمة لسلطات تطبيق القانون لاتخاذ إجراءات صارمة ضد الذين يتسببون بأعمال الفوضى.
وقد صرح وزير العدل في بنجلاديش أن الحكومة تفكر في تفعيل قانون يمنع الإضراب والحصار.
هذا الموقف أيده وزير المالية في الحكومة البنجالية لوقف تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد.
ليس هناك سبب لمعارضة الحركة السياسية عندما تكون حركة سلمية، أما العنف والقنابل الحارقة والتخريب وإحراق الناس حتى الموت فهي أمور غير مقبولة على الإطلاق، وتستحق الإدانة بأقوى صورها.
هذه الوحشية باسم السياسة يجب منعها بقوة وعدم قبولها على الإطلاق.