محللون: جائزة الشمراني مليئة بالتناقضات
الثلاثاء، ٢ ديسمبر ٢٠١٤
تباينت آراء المحللين والنقاد بعد حصول مهاجم الهلال والمنتخب الوطني ناصر الشمراني على لقب أفضل لاعب في القارة الآسيوية، فمنهم من بارك للاعب باعتباره ساهم مع زملائه في إيصال فريقه لنهائي دوري أبطال آسيا، ومنهم من رأى أن الاتحاد الآسيوي قد جامل اللاعب ومنحه تكريماً غير مستحق في ظل التجاوزات التي ارتكبها في البطولة، وبخاصة في المباراة النهائية مع بطل القارة.
أين المعايير؟
اتحاد شيوخ
هذا اتحاد “شيوخ” فبعد مهزلة الاختيارات الغريبة للاعب تم إيقافه 8 مباريات في نفس البطولة التي كانت سببا رئيسا في منحه اللقب الكبير” أنا لا أنكر أن ناصر الشمراني لعب دوراً كبيراً في وصول فريقه لنهائي كأس أبطال آسيا بأهدافه المؤثرة ومستواه التهديفي المتميز، ولكن لا يعقل أن يمنح الاتحاد الآسيوي لقب أفضل لاعب في قارة آسيا للاعب فرضت عليه عقوبة بالإيقاف 8 مباريات في نفس البطولة، والكرة قبل أن تكون فوزا وهزيمة هي أخلاق، وإلا فإن البطاقات الحمراء ستلعب دوراً كبيراً بعد ذلك في فوز لاعب بأغلى لقب شخصي له” فالاتحاد الآسيوي أصبح مثل الاتحاد الخليجي تماماً وتحول إلى “اتحاد شيوخ” لأن من المستحيل في عرف كرة القدم أن أكافئ لاعبا بمنحه لقبا قاريا وهو في الأصل معاقب بالإيقاف بعدد غير طبيعي من المباريات الدولية، وهو ما يثير الغرابة والدهشة على ذلك الاختيار الذي لا يقلل أبداً من سعادتي بحصول الشمراني عليه لأنه في الأول والأخير لاعب سعودي.
مدني رحيمي - ناقد رياضي
الشمراني يستحق
أنا في سعادة بالغة بحصول ناصر الشمراني على لقب أفضل لاعب في آسيا كأحد اللاعبين السعوديين الذين شرفوا الكرة السعودية على نطاق القارة الآسيوية، فقد أعلن الشمراني بفوزه هذا عودة الأخضر للريادة، وعوض إخفاقات عديدة منيت بها الجماهير في السنوات الأخيرة، والتي ما زالت تنزف حسرة على ضياع كأس الخليج من بين يديها منذ أيام قليلة عندما سمحت للمنتخب القطري بحمله إلى الدوحة بكل بساطة.
لكن حصول ناصر على اللقب أكد علو كعب الكرة السعودية على مستوى الأندية والمنتخبات، كما أنه يستحق الجائزة بالفعل لأنه هداف من طراز جيد، قاد فريقه للمباراة النهائية لكأس دوري أبطال آسيا وقدم مستوى متميزاً طوال البطولة، كما أنه ساهم بشكل مؤثر وفعال لإحراز زملائه لجميع الأهداف التي سكنت شباك الفرق المنافسة، ولا ننسى دور الهلال الأكبر فيما وصل إليه الشمراني من تتويج قاري بعد أن منحه النادي جواز سفر التألق وإثبات الوجود بمساندة شرفية وجماهيرية على أعلى مستوى”.
تركي الثقفي - لاعب الأهلي السابق
تجزئة القارة
أطالب الاتحاد الآسيوي بضرورة وضع معايير ثابتة ومعروفة لدى الجميع لمعرفة آليات اختيار أفضل لاعب في آسيا، وأتأسف لهذه الرؤية الفنية الضبابية من قبل اللجنة التي اختارت الشمراني ونصبته باللقب الذي لم ندر على أي أساس ومعيار تم اختياره له، وأتساءل هل تتم تجزئة القارة عند الاختيار، أي بمعنى هل هناك لجنة لاختيار أفضل لاعب بشرق القارة، وأخرى لغرب القارة، وثالثة لشمالها وهكذا؟ وبمعنى أدق هل الاختيار بالقطاعي أم بالجملة وعلى حسب الأهواء وبدون أية ضوابط؟ وما الأسس الفنية والأخلاقية التي يتم عن طريقها اختيار اللاعب؟ هل بعدد المباريات التي شارك فيها؟ أم بعدد الأهداف التي أحرزها؟ أم بما حققه لناديه أو منتخب بلاده؟ أسئلة أطرحها وأنتظر عليها إجابة شافية من الاتحاد الآسيوي، وهذا لا يعني أن اختيار الشمراني لجائزة أحسن لاعب آسيوي أمر لم يرفع رأسي ويشرفني كمواطن سعودي”.
جمال فرحان - ناقد رياضي
اليابانيون السبب
ناصر الشمراني يستحق اللقب باعتباره واحداً من أبرز الهدافين في ناديه ومنتخب بلاده بغض النظر عن التجاوزات التي بدرت منه أثناء مباراة الهلال أمام ويسترن سيدني الأسترالي في نهائي كأس دوري أبطال آسيا والتي أتمنى أن يتلافاها الشمراني في البطولات القادمة خاصة وأنه أصبح من كبار اللاعبين الآسيويين وليس السعوديين فقط.
وأقول إن تقدم الكرة في كوريا واليابان واحتراف لاعبيهم في الدوريات العالمية فتح المجال للساحة الخليجية كي تتنافس على هذه الألقاب خاصة في ظل تواضع مستوى المنتخبات الحديثة مثل أوزبكستان، فكل ذلك أتاح الفرصة أمام اللاعبين الخليجيين للمنافسة على اللقب، وإن كنت متعجباً من ترشيح لاعبين لم يساهما بشكل مؤثر مع منتخبي بلديهما في المنافسة وهما خلفان إبراهيم وإسماعيل أحمد.
سعدون حمد - لاعب المنتخب السابق
فوضى أخلاقية
الاتحاد الآسيوي لم يكن منصفاً في منح ناصر الشمراني جائزة أفضل لاعب في القارة، لأن أسس اختيار اللاعب الهلالي لم تكن عادلة، وليست بمعايير أخلاقية، بل قامت على تناقضات غريبة لدرجة أنها أفقدت الاتحادات الفرعية مصداقيتها في التعامل مع الاتحاد الآسيوي الذي حاكم الشمراني بإيقافه من البطولة نفسها التي حصل على لقب أفضل لاعب فيها، وأقول كيف للاعب أن يبصق في وجه زميل له منافس ويحصل على جائزة أفضل لاعب في القارة الآسيوية، وهو ما حدث بالفعل أمام أعيننا عندما بصق الشمراني في وجه لاعب ويسترن سيدني الأسترالي ماثيو سبيرانوفيتش في نهائي دوري أبطال آسيا، وكأن الاتحاد الآسيوي يشجع على انتشار الفوضى ويبارك الانفلات الأخلاقي بل يكافئ اللاعبين الذين يرتكبون الأخطاء الفادحة بتكريمهم وتنصيبهم في المحافل الدولية.
محمد القرني - مدرب الربيع السابق