منابر الجمعة 27.02.2015

تتبع الخلافات الفقهية فتنة عظيمة
 «إن من أعظم أبواب الفتن ..تتبع الخلافات الفقهية والاستدلال بشواذ الآراء وما لا يعتبر من الأقوال، حتى عطلت الأحكام باسم الخلاف وانتهكت الحرمات باسم الخلاف، وانكسرت عزائم المتعبدين فكسلوا عن الطاعات، وانشغلوا بفضول المباحات، واجترؤوا على المكروهات وهي باب المحرمات بل ولج بعض الناس في أبواب الحيرة بالاحتجاج بالخلاف في مواجهة النص فكلما تلوت عليه آية أو حديثا أو ذكر له حكم تعلل بأن فيه خلافا، وكأنما نسي أن الله تعالى أنزل علينا هذا الكتاب لنحكمه في الخلافات، فوظيفة الكتاب هي الهداية ورفع الخلاف وبيان الحق، فنتعبد الله بتحكيم الوحي في الخلاف، لا أن نحتج بالخلاف على وحي الله»
صالح آل طالب - المسجد الحرام
الزواج عفة للزوجين
«إن الزواج طهارة وعفة للزوجين، وصلاح للمجتمع وحفظ له من الانحراف.
وإنه يشرع أن يتخير الزوج الزوجة الصالحة بالخلق والدين وحسن المنبت، كما أن للمرأة أن تختار ذا الدين وحسن الخلق.
إن على الزوج القيام بحقوق المرأة، بإعداد السكن الذي يصلح لمثلها، وبذل النفقة، ولا يتركها تنفق من مالها ولو كانت غنية أو موظفة إلا أن تشاء، وأن يوفيها العشرة كاملة، ويحسن إليها، ولا يسيء إليها بالأقوال والأفعال.
وعلى المرأة أن تقوم بحقوق الزوج، وأن تحسن عشرته، وأن تطيعه في المعروف، ولا تؤذيه، وأن تحسن لولده ووالديه وقرابته وتحفظ ماله».
علي الحذيفي - المسجد النبوي
الإشاعات تفت عضد الأمة
«إن الإشاعات سلاح بيد المرجفين الذين يستهدفون تكاتف الناس وتآلفهم، ويسعون إلى تبديد الصفوف والفتنة والاختلاف وتكبير الأخطاء وتضخيم السلبيات، وإنها لا تصدر إلا من منبوذ مكروه، امتلأ قلبه حقدا وكراهية.
علينا جميعا أن نتفكر في معنى الإشاعة وفي مضمونها، وإن كثيرا من الناس اليوم لينقل الإشاعة والخبر وكأنه أمر مسلم به، وهذا من الخطأ الكبير، لذا فإن الذين ينقلون الأخبار دون تروٍّ ودون تثبت، يسهمون بذلك في فتّ عضد الأمة وتلاحمها وتآلفها وخدمة عدوها من حيث لا يشعرون.
والحرب المعنوية لا تقل ضراوة عن الحرب العسكرية، حيث إن في نقل الأخبار وتداولها تثبيطا لمعنويات المسلمين».
عبدالعزيز آل الشيخ – جامع الإمام تركي بن عبدالله
الأقصى يجمع كلمة المسلمين
«القدس منبع خصب لتجددوا به دينكم وإعادة قوتهفلا تخذلوه وجاهدوا اليهود من أجله، والمسجد الأقصى منبع لتجديد الدين أيضا حيث تصبو قلوب المسلمين إليه وعليه تلتقي أمورهم وتجتمع كلمتهم.
علينا أن نتحد ونوحد جهدنا ليعود الأقصى عزيزا كما كان إن شاء الله تعالى فلا تقصروا في دينكم ولا تنصرفوا عن مقدساتكم وكونوا بها ومعها ولها، فاللهم اجعلنا من الصامدين في الأقصى ولا تحرمنا من الصلاة والرباط فيه».
محمد سليم – المسجد الأقصى
الإخلاص لله طريق النجاة
«إن الله عز وجل لا ينظر إلى كثرة الأعمال أو قلتها بقدر ما ينظر إلى قيمة الإخلاص فيها، فالعاقل الفطن هو الذي يخلص النية لله تبارك وتعالى لأن الناس لا ينفعونه بشيء إذا راءى لهم بل هو الخاسر يوم القيامة.
بالإخلاص يكون التحاب في الله والقيام بحقوق المسلم، والحفاظ عليها، وبالإخلاص تكون مراعاة حق الجار، ونصحه ومعاونته، والأخذ على يديه إذا فرط والسؤال عنه، وغض البصر عن محارمه.
بالإخلاص تكون الشفقة والرحمة على المساكين، ومواساة الأيتام والأرامل، حتى إنك إذا أفرغت من دلوك في دلو أخيك أجرت على ذلك، بل من ذلك أن تبسمك في وجه أخيك صدقة إذا ابتغيت بها وجه الله تعالى».
خالد عبدالسلام- جامع الأزهر
القراءة قوة عظمى
«إنّ القوى العظمى في عالم اليوم لا تكتسب قوتها من محض قوتها العسكرية ونفوذها الاقتصادي فحسب، بل كذلك بِمقدار ما تنتجه من علم ومعرفة، فعلى المسلمين اليوم أَن ينهضوا للإِسهام في صناعةِ العلومِ المختلفة، وهنَاك طرق عديدة لتفعِيل ذلك وأَول هذه الطرق: تعلِيم أَطفالنا القراءة وتحبيبها إِليهم، مما يعزز فيهم القيم الفاضلَة، كَالشجاعةِ والصدق وحب الخير والإِحْسان وحب العلم والصبر وغيرها، إِذن فلنرِشد أطفالنا إِلَى القراءَة النافعةِ، ولنبدأ بتحبيب الكتاب إليهم، فَنجعل من الكتاب هدية قيمة يتطلع إِليها الطفل، وَلْنَجْعَل بينهم المسابقات حتى تظهر مَكَانَة الكتاب في حياتهم».
مسلم المسهلي - المسجد الكبير بسلطنة عمان