الزامل يدعو الغرف لتشكيل أدوات ضغط ضد البيروقراطية

طرح رجال الأعمال في مكة المكرمة خلال اجتماعهم مع رئيس مجلس إدارة الغرف السعودية الدكتور عبدالرحمن الزامل، حزمة المعوقات والهموم التي تعيق أعمالهم واستثماراتهم، مبدين رغبتهم في إيجاد حلول ناجعة لها.
وتمثلت أبرز تلك المعوقات في دخول بعض الشركات التي تعتبر ذراعا للجهات الحكومية في منافسة القطاع الخاص للحصول على أكبر قطعة من استثمارات العاصمة المقدسة، مدفوعة بامتيازات لا تتوفر للقطاع الخاص، الأمر الذي يجعلهم في منافسة خاسرة مع تلك الشركات، بالإضافة إلى وجود شركات كبرى تعمل في مشاريع تنموية حكومية في العاصمة المقدسة لا تتعامل مع تجار مكة في مشترياتها أو احتياجاتها لتنفيذ تلك المشاريع، بل تتجه إلى دول أخرى لتوريدها، وهو الأمر الذي لا يساهم في حراك اقتصادي وطني ما بين تلك الشركات والمستثمرين السعوديين.
وتناول اللقاء الذي حضره رئيس غرفة مكة ماهر جمال المشاكل التي تواجه القطاعات المختلفة المكونة للغرفة، ومن بينها تضرر القطاع العقاري من تدخل القطاع العام منافسا في سوق الإنشاءات العقارية، والصعوبات التي تواجه قطاع الحج والعمرة.
من جانبه، جدد الزامل دعوته للغرف التجارية والصناعية لتشكل أدوات ضغط لتحريك الفتور الإداري والبيروقراطية دفعا لعجلة الاقتصاد، ومساندة الدولة في تنفيذ خططها وبرامجها، إلى جانب ضمان مصالح منسوبيها من التجار والصناع.
وأكد الزامل التزام مجلس الغرف السعودية بالوقوف إلى جانب غرفة مكة، ومساندتها في جميع قضاياها، داعيا الغرفة إلى ضرورة إعداد دراسات معمقة تحوي كل المشاكل والصعوبات التي تواجه منسوبيها لرفعها للجهات المسؤولة بالدولة.
وأعلن التزامه بترتيب لقاءات لمجلس إدارة غرفة مكة مع الوزراء المختصين، خاصة وزير المالية، لطرح العقبات التي تواجه القطاع العقاري، ولقاء آخر مع وزير الحج، لإطلاعه على الصعوبات التي يعاني منها رجال الأعمال في قطاع الحج والعمرة.
ونوه بدور مجلس الشورى الداعم لقضايا المستثمرين في المجالات المختلفة، داعيا مجلس إدارة غرفة مكة لفتح قنوات تواصل مع أعضاء مجلس الشورى، واطلاعهم على جميع العقبات التي تعترض النشاطات الاستثمارية في مكة، واصفا اقتصاد مكة بأنه اقتصاد دائم ومستمر، وقابل للنمو، من خلال المشاريع التنموية الضخمة التي حظيت بها العاصمة المقدسة والتي يستغرق إنشاؤها العديد من السنوات.
وشدد الدكتور الزامل على ضرورة الالتزام بالأوامر المتعلقة بإلزام جميع الأجهزة الحكومية والشركات الحكومية باستخدام المنتجات الوطنية في كل مشاريع الدولة لتشجيع الصناعة المحلية ونقل التقنية، حتى لو كان الفرق في السعر بين المستورد والمنتج المحلي 10%.
وأضاف «أنني على يقين أنه لو طبقت هذه الأوامر بوضوح لتعدت مصانعنا 12 ألف مصنع، وباستثمارات تتعدى تريليوني ريال، ومبيعات تتعدى الـ800 مليار ريال، وأهمها لتوفرت فرص عمل أخرى تتعدى 100 ألف فرصة عمل مباشرة، السعوديون يمثلون ما لا يقل عن %40 في مثل هذه المشاريع ذات التقنية العالية».
من جهة أخرى، كشف رئيس مجلس إدارة الغرف السعودية أنهم بصدد مناقشة الرفع بطلب إعادة النظر في القرار الوزاري الخاص بعدم التمديد لأي عضو مجلس إدارة غرفة تجارية لأكثر من دورتين متتاليتين، وذلك في اجتماع يعقده مجلس الغرف الأسبوع المقبل.