98 مليارا خسائر الأسهم السوقية بعد قرار أوبك
الأحد، ٣٠ نوفمبر ٢٠١٤
خسرت الأسهم السعودية من قيمتها السوقية خلال تعاملات أمس، ما يزيد عن 98 مليار ريال، نتيجة التراجعات القوية لشركات الصناعات البتروكيماوية، حيث أنهى القطاع تعاملاته خاسرا 9%، كأعلى نسبة تراجع يشهدها منذ 4 سنوات.
وكان المؤشر العام تراجع في مستهل تعاملاته 6.33% خاسرا 573 نقطة، بعد أن شهدت أكثر من 130 شركة فجوات سفلية عالية وخاصة للأسهم القيادية «سابك» بنسبة 8%، ومصرف الإنماء بنسبة 8.5%، ومجموعة سامبا المالية بنسبة 5.3%، وموبايلي بنسبة 5.8%.
إلا أن المؤشر استطاع تقليص خسائره بعد مضي الساعة الأولى، بعمليات شرائية مقننة على بعض الشركات، التي ليس لها علاقة بحركة النفط، ولها ثقل كبير على حركة المؤشر العام.
وجاءت الخسائر النقطية للسوق وقطاع البتروكيماويات بعد سلسة تراجعات قوية لأسعار النفط عالميا، والتي انخفضت بشكل متسارع جراء إبقاء منظمة أوبك على معدلاتها، إلى جانب مصدرين آخرين مثل روسيا، التي ذكرت أنها أكثر الدول تأثرا بتراجع الأسعار خلال الفترة الحالية، لكنها ستستمر في إبقاء حصتها السوقية كما هي عليه.
وذكرت روسيا في وقت سابق أن بعض الدول المنتجة تريد إخراج النفط الصخري من السوق العالمية، والذي يعد أحد الاكتشافات العصرية في الولايات المتحدة، والتي من شأنها عمل تغير جذري في خارطة أسواق النفط عالميا.
الخبير الاقتصادي، الدكتور بندر العبدالكريم، قال: تراجع السوق عامة والبتروكيماويات خاصة، وتحديد سابك غير طبيعي ولا منطقي، مشيرا إلى أن تصريح الرئيس التنفيذي لسابك حول تأثر الشركة بانخفاض النفط، لم يحدد النسبة التي ستتأثر بها الشركة.
وأشار إلى أن تراجع سهم سابك، إلى النسبة الدنيا عند 88.25 ريالا، وتوزيع 5 ريالات، في ظل عائد نسبته 6%، أمر يحتاج لإعادة نظر، مبينا أنه في حال تراجعت أرباح الشركة خلال الفترة المقبلة، فلن تقل التوزيعات النقدية عن 4 ريالات، وهذا يعني عائد 5%.
وأضاف: هناك مشاريع كبيرة لشركات البتروكيماويات داخليا وخارجيا، وتستطيع أن تتكيف مع الأوضاع الحالية، حتى الربع الأول من العام المقبل.
وقال مدير البحوث والاستشارات لدى البلاد المالية بالرياض، تركي فدعق: المخاوف بشأن الإنفاق الحكومي أثرت سلبا على أسعار الأسهم في القطاعات غير البتروكيماوية، لكن إيراداتها لا تتأثر تأثرا مباشرا بانخفاض أسعار النفط، لذا فتراجع أسعار الأسهم يعطي فرصا مغرية للشراء في تلك القطاعات.