كلمة خادم الحرمين الشريفين وتحقيق الوحدة العربية
الأحد، ٣٠ نوفمبر ٢٠١٤
يظل حكيم هذه الأمة وقائدها الملك الصالح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، حفظه الله، دائما ما تحزنه الخلافات بين الأشقاء والرؤساء سواء كانوا خليجيين أو عربا، ويسعى بكل ما أوتي من بصيرة وحكمة لجمع ولملمة الشمل العربي لمعالجة قضايا الأمة، فقد جاء البيان الصادر من الديوان الملكي التكميلي لحل خلاف دول الخليج مع دولة قطر وإعادة تبادل السفراء معها لتعود وحدة الصف الخليجي المتكاملة، والتي لم تنشق يوما من الأيام، وليؤكد حرصه على البدء لصفحة جديدة لدفع مسيرة العمل المشترك، ليس لمصلحة شعوب دول مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربي فقط، بل لمصلحة شعوب أمتنا الخليجية والعربية والإسلامية التي تقتضي أهدافا معينة لتحقيق الخير والتضامن. وحرص خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله، في الاتفاق على وضع إطار شامل لوحدة الصف ونبذ الخلافات في مواجهة التحديات التي تواجه أمتنا العربية، مؤكدا الوقوف جميعا مع مصر وبدء مرحلة جديدة من الاجتماع والتوافق بين الأشقاء، مناشدا مصر قيادة وشعبا للسعي معه في إنجاح هذه الخطوة في مسيرة التضامن العربي، كما عهدها دائما عونا وداعمة لجهة العمل العربي المشترك.
فخادم الحرمين الشريفين برغبته هذه في جمع شمل الأمة يؤكد أنه زعيم التلاحم والتعاون والتعاضد بين الأشقاء في عالمنا الإسلامي، وهو لا يتوانى في خدمة قضايا أمته وجمع كلمتهم ووحدة صفهم ليكونوا كالجسد الواحد، إذا مرض عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، فأكد، حفظه الله، في تصريحه وقوف جميع الدول الخليجية إلى جانب مصر لما لها من ثقل عربي مهم في الأمة العربية، حيث يدرك أهمية تضافر الجهود المشتركة بين الدول العربية الشقيقة ليكونوا صفا واحدا في وجه الأعداء المتربصين بأمتنا، والذين يفرحون دائما لاختلافها وتنازعها ودخولها في حروب عسكرية أو ثقافية أو دينية بينهم.
فقد وجدت دعوته هذه ـ حفظه الله ـ ترحيبا عربيا كبيرا على جميع الأصعدة لنبذ الخلافات وتوحيد الصف العربي، كما رحبت مصر بالبيان الصادر عن خادم الحرمين الشريفين، وجددت ترحيب الرئاسة المصرية بالبيان ووصفته بالخطوة الكبيرة على صعيد مسيرة التضامن العربي، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تقتضي منا جميعا تغليب وحدة الصف والعمل الصادق لنحقق طموحات شعوبنا.