انتخابات مولدوفا حائرة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا
الأحد، ٣٠ نوفمبر ٢٠١٤
أدلى سكان مولدوفا بأصواتهم في انتخابات يختارون فيها بين أحزاب تريد الاقتراب من أوروبا وتلك التي تريد العودة إلى فلك روسيا.
واكتسبت الانتخابات البرلمانية التي أجريت أمس أهمية أكبر في ظل الاضطرابات التي تشهدها أوكرانيا المجاورة.
ومولدوفا، شأنها شأن أوكرانيا، بها إقليم انفصالي مؤيد لروسيا في شرقها.
وباتت الجمهورية السوفيتية السابقة التي لا يتجاوز سكانها أربعة ملايين نسمة ممزقة بين إعادة انتخاب الائتلاف الحالي الموالي لأوروبا أو اختيار أحزاب تريد توثيق العلاقات الاقتصادية مع موسكو.
وفرضت روسيا حظرا على واردات الفواكه من مولدوفا بعدما وقعت اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي في يونيو الماضي.
ويعمل 600 ألف من مولدوفا بالخارج، نصفهم في الاتحاد الأوروبي والباقي في روسيا.
وتشكل التحويلات المالية نحو خمس الناتج المحلي الإجمالي.
يشار إلى أن أربعة أخماس سكان مولدوفا من أصل روماني، لكن عقود الحكم السوفييتي خلفت بصمة قوية.
فقد أطلق الحزب الليبرالي حملته الانتخابية تحت شعار “لا للحذاء الروسي.
نعم للقلب الروماني”، في حين أن الأحزاب المؤيدة لروسيا ستحصد على الأرجح أصوات الغاضبين حيال مزاعم الفساد الذي بلغ مستويات عالية.
ورفضت المحكمة العليا أمس الأول طعنا لحزب موال لروسيا لكي يترشح في الانتخابات على أساس حصوله على تمويل أجنبي بما يخالف القانون.
ولا يزال حزبان آخران مواليان لموسكو في السباق الانتخابي.
وتظهر الاستطلاعات أن الرأي العام في مولدوفا منقسم على نفسه بعمق بشأن ما إذا كانت تلتزم بالطريق المؤيد لأوروبا الذي ينتهجه ائتلاف حاكم يمثل يمين الوسط أو تغيير الطريق والانضمام للتكتل الاقتصادي الذي تقوده روسيا.
بعد التوقيع على اتفاق سياسي وتجاري بعيد المدى مع الاتحاد الأوروبي والتصديق عليه وتمتع مواطني مولدوفا في الوقت الحالي بالسفر دون تأشيرة لأوروبا الغربية يقول معلقون إنه يصعب تخيل حصول أي قيادة جديدة على دعم شعبي في حالة تحولها بشكل كامل عن هذا النهج والاتجاه نحو موسكو، التي لم تبد استعدادا للتدخل مثلما فعلت في أوكرانيا.
وتعطي استطلاعات الرأي الأحزاب الثلاثة المؤيدة لأوروبا والتي تشكل الائتلاف الحاكم ما بين 38 و43% من الأصوات للحصول على مقاعد في البرلمان المؤلف من 101 مقعد.
ولكن هذا التحالف يعاني من الخلاف والتناحر ولاسيما بين الديمقراطيين الليبراليين برئاسة رئيس الوزراء السابق فلاد فيلات واللبراليين اليمينيين برئاسة ميهاي جيمبو القائم بأعمال الرئيس سابقا.
وما قد يعقد حملة مولدوفا للاندماج مع أوروبا هو تحقيق الاشتراكيين نتائج قوية.
ويعارض الاشتراكيون بشدة الاتحاد الأوروبي ويؤيدون الانضمام لاتحاد جمركي برئاسة روسيا.