عامل نظافة واحد لكل 12 قرية في بارق
الأحد، ٣٠ نوفمبر ٢٠١٤
فيما عبر مواطنون بمحافظة بارق الواقعة بمنطقة عسير عن استيائهم من تدني مستوى النظافة، أقر رئيس بلدية المحافظة بأن هناك نقصا حادا في عمال ومعدات النظافة، مشيرا إلى أن المحافظة تضم 600 قرية بينما تدير البلدية عملها بخمسين عاملا و14 سيارة نظافة؛ وهو ما يعني حسابيا تخصيص عامل واحد لكل 12 قرية.
يقول فايز الشهري إن الخدمات البلدية في المحافظة تحتاج إلى تطوير وهذا يتطلب عملا دؤوبا من قبل بلدية المحافظة التي بدأت بصماتها تظهر على الواقع منذ عامين تقريبا، لكننا ما زلنا نحلم بأن تكون هذه الخدمات أكثر تطورا من حيث مشاريع البنية التحتية والاحتياجات الأساسية في المحافظة.
سوء نظافة
ويضيف حسن البارقي «للأسف النظافة العامة في المحافظة تشكو حالها إلى الله ونحن في القرى البعيدة عن مركز المحافظة نعيش فقرا في النظافة وأكوام النفايات في كل مكان، بل إن عمال البلدية لا يقومون بنقل هذه النفايات من القرى إلا برشاوى تدفع لهم من قبل المواطنين وأصحاب المحلات التجارية قسرا.
ويشير علي ضيف الله إلى أنه لا توجد حاويات للبلدية في القرى التابعة للمحافظة وسيارات النظافة تزورها مرة في الأسبوع فقط، وتحمل ما خف من هذه النفايات وترحل وفي حال امتلأت السيارة التي تنقل النفايات قبل أن تستكمل بقية القرية فإننا ننتظر أسبوعا آخر حتى تعود مرة أخرى والنفايات تتراكم وتنتشر في كل مكان.
حرق النفايات
ويؤكد عبدالرحمن نجمة أن القرى البعيدة لا تحظى بالنظافة اللازمة من قبل البلدية فالشوارع متسخة والنفايات تتراكم في كل مكان هنا وهناك، ولا يمكن أن ترى عامل نظافة تابعا للبلدية يجمع النفايات المتناثرة في أي مكان آخر بعيدا عن حاويات النفايات التي وفرها الأهالي على حسابهم الخاص.
ويذكر المواطن عبدالله دحمان أنهم يضطرون لحرق النفايات في كثير من الأحيان لعدم حضور عمال البلدية لنقلها في أسلوب غير حضاري وغير سليم على مستوى المقاييس البيئية، إلا أنه أقرب الحلول لدى سكان القرى التي لا تصلها الخدمات بشكل جيد.
نقص العمالة
بدوره يوضح رئيس بلدية بارق المهندس عبدالرحمن الأسمري، أن البلدية لا توفر جهدا للارتقاء بنظافة المحافظة إلا أن الواقع الحالي يفرض نفسه، حيث تشمل المحافظة ما يربو عن 600 قرية ولا توجد شركة نظافة تابعة للبلدية، وأن عمليات النظافة تدار بعمالة تابعة للبلدية، إذ لا تمتلك سوى 50 عاملا فقط و14 سيارة معنية بنظافة المحافظة بالكامل وبالتالي فإنه لا يمكن أن تمر هذه الفرق على قرى المحافظة سوى مرة أو مرتين في الأسبوع.
ويضيف «نحن نجتهد لرفع مستوى النظافة، حيث تمت زيادة عدد السيارات من 6 إلى 14 سيارة خلال العام الماضي، وبصدد إضافة 7 سيارات جديدة للعام الحالي، وكذلك زيادة عدد عمال النظافة».
ويؤكد الأسمري أنهم في البلدية يعترفون بالقصور الحاصل وشكاوى المواطنين مرحب بها في أي وقت، وأن البلدية تسعى لتحقيق تطلعات الأهالي الذين يترقبون مشاريع تنموية تليق بمحافظتهم وطموحاتهم، مشيرا إلى أن من الأولويات التي تسعى البلدية لتحقيقها الصحة والنظافة العامة، وما زالت البلدية تكرس جهودها وإمكاناتها للوصول إلى ما تصبو إليه.
ويضيف «المحافظة مترامية الأطراف ومتنوعة جغرافيا، الأمر الذي يلزمنا بتوفير سيارات من نوع خاص تتناسب مع جغرافية المنطقة ووعورة بعض القرى فيها وطبيعة الطرق.