استقالة الشرطي الأمريكي قاتل براون
الأحد، ٣٠ نوفمبر ٢٠١٤
استقال ضابط شرطة فيرجسون الذي أطلق النار على الشاب الأسود مايكل براون وقتله، وتقدم دارين ويلسون، الذي كان في إجازة إدارية منذ الحادث الذي وقع في 9 أغسطس الماضي، باستقالته على الفور، وفقا لمحاميه نيل برونتراغر الذي رفض الإدلاء بمزيد من التعليقات أمس الأول.
وتجمع أكثر من مئة متظاهر عند مقر الشرطة بعد هذه الأنباء، فيما اعتقل شخص واحد على الأقل بعد مواجهة قصيرة مع الشرطة، لكن كثيرين بدوا منزعجين بسبب الاستقالة.
“لم نكن نسعى لاستقالة ويلسون، كنا نبحث عن تحقيق العدالة لمايكل براون”، حسبما قال الناشط الحقوقي ريف شاربتون في بيان أصدره في وقت لاحق.
وكان براون، الأسود، أعزلا عندما أطلق ويلسون، الأبيض، النار عليه في شارع بمدينة فيرجسون، حيث تركت جثته لعدة ساعات حيث تجمعت قوات الشرطة ومواطنين غاضبين.
وقال بعض شهود العيان: إن براون كان رافعا يديه عندما أطلق يلسون النار عليه.
وقال ويلسون لهيئة محلفين: إنه خشي على حياته عندما ضربه براون وكان يريد الاستيلاء على سلاحه، وقررت هيئة المحلفين في وقت لاحق عدم توجيه اتهام إليه.
وقال ويلسون، الذي انضم لشرطة فيرجسون منذ أقل من ثلاث سنوات، لصحيفة سانت لويس بوست ديسباتش: إنه قرر الاستقالة من منصبه بعد أن أبلغته إدارة الشرطة بتلقيها تهديدات بشن أعمال عنف إذا بقي ضمن قوات الشرطة.
وأضاف: لست على استعداد أن أسمح بإيذاء شخص آخر بسببي.
وبدوره قال ستيفاني كار، مدعي فيرجسون: إن مسؤولي المدينة خططوا لإصدار بيان حول استقالة ويلسون.
وكان قد صرح في وقت سابق أن ويلسون كان في إجازة مدفوعة الأجر انتظارا لنتائج تحقيق داخلي للشرطة.
وتجري وزارة العدل الأمريكية تحقيقا في الحادث بشأن الحقوق المدنية وتحقيقا مستقلا حول ممارسات الشرطة.
وفي الأيام التي أعقبت الحادث، وقعت أعمال عنف في فيرجسون وحولها، ويعد معظم سكان فيرجسون من السود بينما غالبية رجال الشرطة من البيض.
ودعا حاكم ولاية ميسوري جاي نيكسون قوات الحرس الوطني للمساعدة، وعندما أعلن الادعاء أن هيئة المحلفين لم توجه اتهاما إلى ويلسون الاثنين الماضي، وقعت أعمال سلب ونهب في الضاحية التابعة لمدينة سانت لويس التي يقطنها عشرون ألف شخص.
وبحلول اليوم التالي، أرسل نيكسون أكثر من 2200 من قوات الحرس الوطني إلى المنطقة، ورغم هدوء وتيرة الاحتجاجات إلى حد كبير، اعتقل أكثر من مئة شخص منذ يوم الاثنين الماضي.
ومن المتوقع أن تستمر المظاهرات التي شملت عدة مدن أمريكية أخرى، وأعادت الشرطة وقت سابق أمس فتح شارع الرئيسي كان قد أغلق منذ الثلاثاء الماضي، وقضى بعض أصحاب المحال التجارية في تنظيف محالهم أملا في عودة الزبائن.