الشتاء يضاعف مبيعات الدفع الرباعي
الأحد، ٣٠ نوفمبر ٢٠١٤ما إن يبدأ دخول فصل الشتاء بنسماته الباردة حتى تجد عشاق الرحلات البرية والصحاري «الطعوس» يجهزون لوازم الرحلات البرية التي تعتبر من أهم الفعاليات الترفيهية في فصل الشتاء محليا، وذلك استعدادا لقضاء أوقات ممتعة في الصحارى التي تشتهر بها البلاد، وبما أن تجهيز السيارة الملائمة لهذه الرحلة يعد أحد أهم أركان النزهة الصحراوية، انعكس الأمر إيجابا على مبيعاتها في فصل الشتاء، حيث تتربع سيارات الدفع الرباعي على سائر الأنواع الأخرى، وارتفع الطلب عليها لأكثر من الضعفين مقارنة بالفترة التي استبقت دخول فصل الشتاء.
استعداد مبكر يمتد للأسواق المجاورة
بل إن الأمر تجاوز ذلك، حيث يستنفر تجار السيارات طاقاتهم لجلب السيارات المجهزة من السوق المحلية أو حتى تتجاوزها للأسواق الخليجية المجاورة للاستفادة من هذا الطلب الموسمي، الذي تعتمد عليه أعداد لا بأس بها من معارض السيارات المستعملة التي تنشط مبيعاتها، وقدر مهتمون نسبة ارتفاع الأسعار نتيجة الطلب بنسب قليلة لا تتجاوز الـ 10%.
قال عبدالعزيز الدوسري الذي يمتلك معرضا للسيارات المستعملة، إن فصل الشتاء يعد باب رزق واسع لهم كأصحاب معارض سيارات، إذ ينشط خلال هذه الفترة بيع سيارات الدفع الرباعي التي غالبا ما يوفرونها قبل دخول فصل الشتاء وذلك للاستفادة الكاملة من هذه الفترة التي تشهد حراكا كبيرا في بيع وشراء هذه النوعية من السيارات، خصوصا لبعض المعارض المتخصصة، حيث يضمر أداؤها طوال العام وما إن يبدأ الفصل البارد حتى ينفضون غبار الكساد ويبدؤون في تحقيق الأرباح التي يعوضون بها توقف تجارتهم طوال العام.
مضيفا بأن عشاق النزهة البرية وهم كثر يحرصون أشد الحرص على اقتناء وتغيير السيارات في هذا الفصل، الأمر الذي يرفع مؤشر المبيعات ويدفع بها إلى تحقيق مستويات مرتفعة من المبيعات، مقدرا نسبة الطلب على هذا النوع من السيارات بأنه يلامس الـ200% وهي نسبة كبيرة تفرض بها السيارات الرباعية صدارتها على الأنواع الأخرى من السيارات التي يقل الطلب عليها في المقابل.
طلب موسمي على سيارات الدفع الرباعي
أكد أحد ملاك معرض سيارات الدفع الرباعي، تركي التميمي، أن هذا النوع من السيارات يعتبر موسميا بالدرجة الأولى، فالعمل فيها فرصة تتاح لك مرة واحدة في العام لاقتناص الأرباح وهي في فصل الشتاء التي يشتهر بجذب عشاق الرحلات البرية الذين ينكبون على السيارات المجهزة لركوب الكثبان الرملية التي لا يستطيع أي نوع آخر من السيارات ركوبها، الأمر الذي رفع ميزان مبيعاتها وهو ما نعمل عليه منذ ما يزيد عن 10 سنوات ونحقق فيه أرباحا كبيرة تعوض باقي الفصول التي يقل فيها الطلب على هذا النوع من السيارات.
وحول تقديره لحجم مبيعات سوق من هذا النوع من السيارات، أكد التميمي بأنه لا يمتلك أرقاما دقيقة إلا أنها مربحة بشكل كبير لمن يمتلك الخبرة والصبر، الذي يحتاج إليه العمل على هذا النوع من السيارات التي قد تضطر إلى شراء سيارة وإبقائها عدة أشهر انتظارا لفصل الشتاء الذي يعوض التوقف الذي يلف عملهم باقي السنة، وحتى دخول فصل الشتاء الذي ينهي صيامهم عن تحقيق الأرباح ويدفع بمبيعاتهم إلى أعلى المستويات، موضحا بأن الأرباح التي يجنونها هي الدافع الأكبر للعمل في هذا النوع من السيارات التي ترتفع قيمتها في أهم مواسمها ما يقارب الـ10% على أقل تقدير.
وحذر التميمي الراغبين في الشراء من الغش الذي قد يحصل في مثل هذه السيارات التي قل ما تجد شخصا يلم بها، ناصحا من يريد شراء سيارة أن يتنبه أولا لما يسمى «الدفرنس» أو»الدبل»، خصوصا أن معظمها قد يكون تالفا أو لا يعمل بالشكل الصحيح، أو قد تكون السيارة تعرضت في وقت سابق لعملية لحام غير واضحة عند الشراء، وهو الأمر الذي لا يكشفه إلا قليل من الناس ولا يتضح عيبه إلا بعد شراء السيارة وكثرة الاستخدام الشخصي.
الدفع بمزيد من السيارات لتلبية الطلب
الربح الكبير لهذا النوع من السيارات، دفع ببعض التجار إلى الدول المجاورة لجلب كميات أكبر، ومنهم عبدالعزيز الشويعر الذي اعتاد الذهاب إلى دول الخليج لاستيراد هذا النوع من السيارات، حيث يقول «ما إن يبدأ فصل الشتاء بالقدوم حتى أكون متحضرا وبالتنسيق مع بعض تجار دول مجلس التعاون الخليجي للذهاب في رحلة عمل للدفع بكميات أكبر من سيارات الدفع الرباعي في السوق لتلبية الطلب وجني الأرباح».
وعن السبب الذي دفعه للاستيراد من الخارج في سوق تعتبر هي الأكبر في السيارات على مستوى الشرق الأوسط، أكد الشويعر بأن لبعض الدول مواصفات معينة من السيارات وهي غير متوفرة هنا، كما أن أسعارها تعتبر أقل من الموجودة هنا، وهي أسباب مقنعة بالنسبة له، و يثبت ذلك أنه اعتاد على ذلك منذ سنوات طويلة.