التربية تستعين بالكوميديا للتوعية
الأحد، ٣٠ نوفمبر ٢٠١٤
وقعت وزارة التربية والتعليم عقدا مع شركة إنتاج فني للاستعانة بممثلين سعوديين لإيصال أفكار تربوية وتوعوية للطلاب، بحسب مصادر مطلعة لـ «مكة».
وأوضحت المصادر أن الوزارة اختارت الممثل الكوميدي أسعد الزهراني ليكون على رأس الفريق المكون من عدد من أبطال مسلسل «واي فاي» الرمضاني، فيما اختير ثلاثة من المؤلفين لكتابة الحلقات، مشيرة إلى أن قرار وزارة التربية والتعليم يأتي ضمن خططها الإصلاحية، إذ وقع المشرف العام على العلاقات العامة والإعلام الدكتور عبداللطيف العوفي، عقدا مع الشركة لإنتاج حلقات متسلسلة ذات مضمون تربوي توعوي، فيما لم تعلن أي تفاصيل أخرى عن مدة الإنتاج أو قيمة العقد الموقع.
وفي الوقت الذي رفض فيه الممثل المعروف أسعد الزهراني في اتصال هاتفي مع «مكة»، تأكيد الخبر بشكل قاطع مكتفيا بالتصريح بأن الأمر يدرس ولم تنته دراسة تفاصيله حتى اللحظة، متمنيا أن يكتمل ويخرج للنور.
وبررت وزارة التربية والتعليم استعانتها بطاقم المسلسل الرمضاني واي فاي لتقديم حلقات توعوية لطلابها بأنها سياسة توعوية تمتهنها الوزارة منذ فترة طويلة من خلال الاستعانة بالشخصيات السعودية التي تحمل فكرا وطنيا مشبعا بالقيم السعودية، وذات حضور مجتمعي وممن لهم متابعة جماهيرية سواء أكانوا من العلماء، أو الرياضيين، أو الفنانين، أو الإعلاميين، وهي سياسة في التوعية ليست جديدة بل موجودة في جميع دول العالم.
وبحسب المشرف العام على العلاقات العامة والإعلام الدكتور عبداللطيف العوفي، فإن موضوع الحلقات سيختلف باختلاف الموضوعات التوعوية المراد معالجتها، قائلا «توجد موضوعات تخص القيم التربوية في المجتمع، وهي ما تندرج تحت مسمى الإعلام التربوي، حيث يعنى بنشر القيم الإسلامية المختلفة وإشاعتها، خاصة في مجالات التعامل السلوكي والمجتمعي، وعادة ما يستفاد هنا من العلماء والمختصين الاجتماعيين فيها».
وأضاف «كما توجد برامج توعوية حول التربية الإعلامية أو ما يسمى بمحو أمية الوسائل وهي تعنى بتعلم مهارات نقد الوسائل الإعلامية ومعرفة أسرار الصناعة فيها، وهذه يستعان فيها بالمختصين من الإعلاميين والفنانين، وهناك موضوعات توعوية تتعلق بالتغذية السليمة وأهمية الرياضة للعقل والجسد، وعادة ما يستعان فيها بمشاهير الرياضة في المملكة».
وفي الوقت الذي بقيت تفاصيل التعاون الدقيقة غائبة، تساءل الأستاذ بجامعة الملك فيصل الكاتب الدكتور محمد الهرفي، عن هوية الكتاب والمضمون الذي سيقدم للطلبة ووقت تقديمه، قائلا «من سيكتب المحتوى وهل الفنانون على مقدرة على تقديم محتوى توعوي مناسب، فما يقدمونه في رمضان يعطي دلالة على أنهم ليسوا بالأشخاص المناسبين لتوعية الطلبة».
وشدد على ضرورة وجود فريق مختص مكون من تربويين ومختصين نفسيين واجتماعيين لكتابة المحتوى، ليناسب كافة الفئات العمرية التي تستهدف، متسائلا عن الطريقة التي تقدم بها هذه الحلقات، وهل ستقدم في الوقت المدرسي أم ستبث عبر الشاشات الفضائية؟