الركشة بالخرطوم وسيلة النقل الأقل كلفة والأكثر إزعاجا للسلطات
الأحد، ٣٠ نوفمبر ٢٠١٤
عرف السودانيون «الركشة« للمرة الأولى قبل أكثر من عقدين، حيث كان استخدامها يقتصر على نقل البضائع خفيفة الوزن قبل أن يتم الترخيص لها عام 1996 لنقل الركاب كحل لأزمة المواصلات التي كانت مستفحلة وقتها، خصوصا في المناطق التي لا تصلها حافلات النقل العام.
وبعدها بدأت أعداد الركشة في تزايد كبير في كل أحياء الخرطوم خصوصا الشعبية منها ذات الكثافة السكانية العالية، حيث يتم الاعتماد عليها للتنقل بين الأماكن التي لا تمر بها شبكة المواصلات العامة، نظرا لانخفاض تسعيرتها مقارنة بسيارات الأجرة الخاصة لأكثر من النصف.
ورغم الشعبية الكبيرة للركشة التي باتت وسيلة النقل الأكثر انتشارا، حيث يزيد عددها اليوم في الخرطوم عن 69 ألف ركشة، حسب إحصاءات شرطة المرور، إلا أنها كانت عرضة للانتقادات لجهة «افتقارها لمعايير السلامة العامة وتسببها في زيادة معدل الازدحام والحوادث المرورية»، كما يقول ياسر ميرغني الأمين العام لجمعية حماية المستهلك وهي جمعية أهلية.
وأضاف ميرغني أن «شرطة المرور تتقاعس عن تنفيذ الضوابط التي وضعتها هي نفسها للتقليل من مخاطر الركشة».
وخلال الأعوام الماضية اتخذت السلطات حزمة من القرارات للحد من انتشارها من بينها منع استيرادها والترخيص لها بالعمل داخل الخرطوم، قبل أن تتراجع عنه لاحقا وتسمح بترخيصها شريطة أن يكون تاريخ تصنيعها مطابقا لعام الترخيص.
وشملت قرارات شرطة المرور أيضا منع الركشة من عبور طرق المرور السريع علاوة على الجسور التي تربط بين مدن العاصمة الثلاث، وهي الخرطوم وبحري وأم درمان والتي يفصل بينها النيلان الأزرق والأبيض بجانب نهر النيل.
وأشار ميرغني إلى أنه «رغم منع الركشة من عبور طرق المرور السريع لكنها الآن منتشرة وحاصلة على ترخيص أيضا»، ومن حين إلى آخر، تنفذ شرطة المرور حملات مكثفة لتوقيف الركشات غير المرخصة والتي تبلغ نحو 27 ألفا، حسب إحصاءاتها.