جشع التجار بلا رقابة!
السبت، ٢٩ نوفمبر ٢٠١٤
غلاء الأسعار... سبق لي وأن كتبت في هذا الموضوع، وسوف أكتب فيه مرارا لأنه يشكل لنا ضغطا ماليا، والمال هو عصب الحياة وعمودها الفقري الذي تعتمد عليه.
جنون الأسعار تجاوز الحد المعقول، فأضحى الشخص المتوسط الدخل لا يستطيع العيش الكريم في ظل هذا الغلاء الفاحش فما بالك بالشخص منخفض الدخل!
فيا وزارة التجارة ارحمونا... الأسعار تشتعل والدخل يتناقص والديون أثقلت عاتق البشر، كيف يستطيع الفرد العادي تلبية طلبات أسرته من الاحتياجات الأساسية لاستمرار بقائهم؟ لاحظوا قلت الأساسية ولم أقل الكمالية! أنتم تدفعون الناس للتسول في الشوارع أو لتحمل أعباء الديون، والسجون مليئة بالمدينين. ألا تنظرون إلى ظروف البشر بعين الرحمة! فالمجتمع يوجد به المطلقة والأرملة والفقيرة التي لا تجد من يعولها فأين يذهبون!
الذين يبتزون الناس بالأسعار ينامون هم وأولادهم على ريش النعام، بينما آخرون ربما لا يجدون مأوى يأوون إليه، أو مهددون بالطرد من منازلهم بسبب عدم قدرتهم على دفع الإيجار!
فإلى متى والتجار يمتصون دماء البشر؟ ألا توجد رقابة على الأسعار؟ ستقولون توجد رقابة فأين هي الرقابة؟ أم أنكم تعتقدون بأن كل مواطن في جعبته الملايين.
ألا ينظر هؤلاء لظروف العائلات التي تضم فتيات شابات يردن اللباس الجميل الذي يتماشى مع أعمارهن والموضة السائدة، ألا يدركون أنهن يثقلن عاتق الأهالي بتلبية احتياجاتهن والتي للأسف يقف الأهالي عاجزين عن تلبيتها.
الفتاه عندما ترى قريناتها في الجامعة وفي الثانوية على سبيل المثال يرتدين آخر صيحات الموضة، وهي معدمة ومحرومة من أبسط حقوقها وهو اللباس الحسن الجميل ماذا تظنون أن تفعله هذه الصبية؟
أعتقد أن هذا لا يعنيهم فأولادهم وبناتهم ينعمون بأجمل الثياب والرفاهية! فليتق الله هؤلاء فالدنيا إلى زوال وهم مسؤولون، قال الله تعالى: (ويلٌ للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم)؟.