أهالي شقة بريدة: الإسكان لا يرتقي لمستوى التطلعات

تبدأ وزارة الإسكان اليوم ‏بتخصيص 381 وحدة سكنية ضمن مشروع الشقة بمدينة بريدة للمواطنين بحسب الأولوية.
وأكد أمين المجلس البلدي في الشقة عبدالرحمن الجمحان أن توزيع الوحدات بحي الشقة الذي يعاني من قصور في الخدمات سيكون ذا انعكاس إيجابي على الحي وتطويره، موضحا أن الحي يقع ضمن الأحياء المشمولة بخطة التطوير وستشهد السنوات الخمس المقبلة نموا في الحي.
من جهتهم انتقد مواطنون الموقع الذي أنشئ عليه المشروع، واصفين الحي بالمتهالك والمهمل، بسبب النقص الحاد في الخدمات والبنية التحتية، وانتشار العشوائيات، إضافة لوجود العمالة المخالفة، وناشدوا وزارة الإسكان بأن تختار مواقع مشاريعها على أن تكون مهيأة وصالحة للسكن.
وأشار المواطنون إلى أن السكن المقدم يعاب عليه صغره، مطالبين في الوقت ذاته بإعادة النظر في التصاميم والنماذج المعمول بها، لتتفق مع وضع الأسرة السعودية الاجتماعي.
وعاب الأكاديمي بجامعة القصيم الدكتور عبدالعزيز المشيقح على وزارة الإسكان اختيار الموقع الذي أقيمت عليه الواحدات السكنية، وقال: «عشوائية الحي تقف وراء كثير من المشكلات الأمنية والقضايا، وتتنشر فيه الاستراحات والأحواش».
وأضاف أن الأهالي توقعوا أن يكون الموقع مميزا ومنظما، وأن يكون مؤهلا ليناسب الوضع الاجتماعي، وواجهة حضارية لمدينة بريدة.
وزاد «من غير المعقول أن ينتظر المواطن السكن وينتهي الحلم بمسكن دون الطموح، فعلاوة على سوء اختيار الموقع يوجد قصور في التصاميم الداخلية للوحدات، فهي لا تناسب الأسر وعدد أفرادها، فعائلات القصيم كبيرة والمساكن التي ستوزع بمقابل مادي لا تصلح للعائلات الكبيرة».
ولفت المشيقح إلى أن المواطن سيعاني في المستقبل لا سيما وأن المنطقة المحيطة بالحي ليست مؤهلة للحدائق والبنى التحتية، منوها بأن الدولة رصدت ملايين الريالات للإسكان، وأن المشروع الحالي لا يحقق طموحات المواطنين.
واستشهد المشيقح بتجربة الإسكان في بريدة، والتي وصفها بالفاشلة ما دفع إلى إعطاء المواطنين قروضا لبناء ما يناسبهم من المساكن، مشيرا إلى أنه من الأولى أن يكون لمجلس المنطقة دور أكبر في هذا الشأن، وأن تكون مشاريع الإسكان واجهة للبلد في ظل الارتفاع غير المعقول لأسعار العقار في منطقة القصيم بشكل عام.