ملكة الجريمة ينقطع عنها الإلهام فتغادر الحياة

الكتابة بعد التسعين عاما صعبة على الرواية البريطانية فيليس دوروثي جيمس، إلا أنها أكدت حاجتها للكتابة ما دامت على قيد الحياة فهي تؤمن بأن المرء طالما يعيش فهو يحتاج للكتابة والتنفيس عن نفسه ولا سيما أن كان روائيا.
لم تندم ملكة الجريمة الاسم الذي اشتهرت به جيمس لتميزها في الكتابة البوليسية على شيء في حياتها كما ندمت على أنها بدأت الكتابة السردية متأخرا في سن الأربعين تحديدا، حيث أجبرتها الحياة الصعبة وظروف مرض زوجها ووجود طفلتين لها على أن تعمل في وظيفة عامة لثلاثة عقود وبعدها تفرغت للكتابة.
ومن الغريب أن العمل الذي ندمت عليه لسرقته وقتها كان مصدر إلهامها، إذ عملت جيمس في دائرة الجريمة والشرطة الجنائية في وزارة الداخلية فمدها هذا العمل بكثير من القصص الخام وصقل موهبتها وقوى خيالها فكان بمثابة الإلهام الذي حين تركته قل لديها وغادرها أو كما قالت.
صاحبة الجريمة كانت جل أعمالها الروائية تدور حول الجرائم الإنسانية وقد أهلتها نوعية مثل هذه الكتابات إلى أن تتحول رواياتها إلى مسلسلات تلفزيونية وأفلام سينمائية.
عميدة الرواية البوليسية في بريطانيا جيمس رحلت أمس الأول عن 94 عاما في منزلها في أكسفودر تاركة مجموعة غنية من الأعمال تضم عشرين رواية برزت فيها شخصية التحري-الشاعر في شرطة سكوتلاند يارد آدم دالغليش.
ولدت فيليس دوروثي جيمس في الثالث أغسطس 1920 في أكسفورد وغادرت المدرسة في سن السادسة عشرة للاهتمام بشقيقها وشقيقتها الأصغر سنا منها.
وتزوجت في 1941 من طالب في كلية الطب لكنه غادرها إلى الحرب فترة من الزمن، وحين عاد لها كان مريضا فحال ذلك دون استعادته حياتها الطبيعية معه، فاضطرت جيمس إلى الانفصال عنه و تربية طفلتيها بمفردها.
ومن أجل سد حاجات عائلتها عملت في الوظيفة العامة لثلاثة عقود أولا في نظام الصحة العامة ومن ثم في دائرة الجريمة والشرطة الجنائية في وزارة الداخلية.
وقد أغنت أعمالها بتجاربها هذه مع أنها أعربت دائما عن أسفها لأنها انتظرت حتى سن الأربعين لتبدأ كتابة أول رواية لها.
وصدر لها في 1962 كتاب «كوفير هير فيس».
واستمرت في تحقيق النجاح حتى آخر أعمالها «ديث كومز تو بيمبرلي» الذي صدر في 2011.
ترجمت رواياتها إلى 29 لغة وصدرت في 31 دولة وبيعت بملايين النسخ.
وكانت الكاتبة لا تزال في الخريف الماضي تعمل على رواية جديدة.
وحازت على كثير من الجوائز في دول مختلفة وقلدتها ملكة إنجلترا وساما في 1983، وحصلت على لقب بارونة في 1991.