هرمنا من أجل مثل هذا التصريح!

 

 

من أكثر التصريحات إيجابية التي قيلت في الفترة الأخيرة هو ما قاله الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ مفتي المملكة عن أن «تدخل الشخصيات الاعتبارية في القضاء أمرٌ مشين».
وقد هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية التي نسمع فيها مثل هذا التصريح الذي يقر ضمناً بوجود هذه المشكلة، وهذا التصريح جميل لعدة اعتبارات أولها أن تصريح المفتي هو فتوى بحد ذاته، إضافة إلى أن تصريحات بعض المسؤولين في السنوات الأخيرة كانت مستفزة، أو ربما كانت موجهة لبشر آخرين لا أحد يعرف من هم، وتصريح مثل هذا كان واضحاً ومباشراً، إيجابيا ويتكلم عن أمر لا ينكره أحد إلا حين يتحدث بشكل رسمي.
والقضاء العادل والقانون حين يكونان فوق الجميع أساس استقرار ونماء وازدهار وسعادة الشعوب وبقاء الدول.
والشخصيات الاعتبارية التي تحدث عنها سماحة المفتي لا شك أنها تريد نماء وازدهار وسعادة الشعوب وبقاء الدول، لكنها ـ أي الشخصيات الاعتبارية ـ أحيانا لفرط الحماس تريد أن تكون خارج هذه المعادلة، فهي تريد القانون «حواليها وليس عليها» وهذا أمر مشين كما قال سماحة المفتي، وتوجه وزارة العدل لمحاكمة من يشفع في القضايا المنظورة أمام المحاكم أمر جميل، وسيكون أجمل حين لا يستثني أي شخصية اعتبارية، لأن المشكلة أن الشخصيات الاعتبارية نفسها قد تكون أكثر من فئة!
وعلى أي حال فوزارة العدل وزارة جميلة ورائعة، وكما هو واضح فإني لا أريد أن أتحدث عنها كثيراً، فأنا رجل ليس لدي نية لدخول المحاكم، اللهم إلا إن كان الأمر يتعلق بإفراغ منحة أو شيء من هذا القبيل!