رئيس طائفة دلالي المواشي يكسر قاعدة التوريث

كسر محمد عبيدالله الوذيناني رئيس طائفة دلالي وبائعي المواشي بمكة، قاعدة توريث الأبناء أعمال آبائهم، بحثهم على اختيار اتجاهات أخرى.
وقال الوذيناني لـ»مكة» إنه بدأ مرافقة والده في أعماله قبل دخوله المدرسة، وكان والده من كبار تجار المواشي في تلك الفترة، ويمتلك حظيرة بجوار المنزل، يتوجهون بأغنامها كل صباح إلى برحة الرشيدة في الغزة، حيث البيع والشراء، ثم يعودون هاشين على أغنامهم، وعلى ذلك المنوال ظل محمد حتى دخوله المدرسة، فكان يتحين العطلات ونهاية الأسبوع ليعاود العمل مع والده.
ويذكر الوذيناني كيف لعبت الصدفة في تغيير مسار حياته، فبعد إكماله المرحلة الثانوية في تخصص علمي، قدم أوراقه للالتحاق ببعثة لدراسة هندسة إشارات المرور في الولايات المتحدة، حينها مرضت والدته ووالده، إضافة إلى أنه كان على وشك الزواج، ورفض والد العروس ذهابه إلى البعثة، ففضل البقاء في مكة.
عقبها التحق بكلية الأمن بالرياض، ولكنه لم يكمل فيها سوى 3 أشهر، إذ إنه لم يجد فيها نفسه، ليعود ويلتحق بجامعة أم القرى بقسم الكتاب والسنة، وكان ذلك عام 1400هـ، وعقب تخرجه تفرغ للتجارة، فدخل العمل في تجارة المواشي بحسابه الخاص، مستفيدا من خبرة ودراية استقاها من والده، واستمر حتى توج رئيسا للطائفة عام 1416.
ويعتبر أن اختياره لرئاسة الطائفة حمله مسؤوليات أسواق المواشي، وتيسير العمل بها، والتنسيق مع الجهات الحكومية في أي شيء يحتاجونه، مؤكدا أن السمعة الحسنة هي التي تفرض الأشخاص على السوق، فالناس يبحثون عن الرجل الذي تكون سمعته طيبة من أجل التعاون معه.
وختم الوذيناني بالقول إنه لا يتمنى لأي من أولاده السبعة الدخول في مجال تجارة الأغنام، معللا «لأنها من المهن المتعبة والمرهقة، فوصيتي الدائمة لهم أن يواصلوا التعليم وحصد أعلى الدرجات».