الأئمة شريحة من المجتمع تخطئ وتصيب والخطأ قليل
الجمعة، ٢٨ نوفمبر ٢٠١٤
أشير إلى ما نشر في صحيفتكم بعددها ذي الرقم 239 المؤرخ في 13 ذي القعدة 1435 بقلم الكاتب/ زهير كتبي تحت عنوان: (تطهير الأوقاف والمساجد) وملخصه يقول الكاتب: تحتاج وزارة الشؤون الإسلامية لعمليات تطهير جادة وقوية داخل الوزارة وجميع مساجد بلادنا، فما أكثر الأخبار التي تؤكد إلقاء القبض على إمام مسجد متعاون ومؤيد لجماعة الإخوان وعصابات داعش وغيرهما من المنظمات المحرضة على القتال..الخ.
في البداية أريد أن أوضح أن الكاتب استخدم عبارات قاسية وغير دقيقة ومبالغ فيها في مقاله، كعبارة تطهير، وعبارة (فما أكثر الأخبار التي تؤكد إلقاء القبض على إمام مسجد).
والوزارة كغيرها من الجهات الحكومية قد يصدر من منسوبيها الخطأ وهو قليل ولله الحمد، فأئمة المساجد التي يتجاوز عددها (85000) تجد أن نسبة من أشار إليه الكاتب ضئيلة جداً، ومنسوبو المساجد شريحة من شرائح المجتمع السعودي كالعسكريين والمعلمين والإعلاميين وغيرهم، يصدق عليهم ما يصدق على غيرهم فالأمر متعلق بمشكلة ثقافية تلبست أفرادا من المجتمع السعودي كما المجتمعات العربية والإسلامية وغيرها، ومعالجة هذه المشكلة لا يكون بإلقاء التهم جزافا بل تحتاج لتضافر جهود الجميع، مؤسسات وأفرادا على المستوى الديني والسياسي والأمني والثقافي والإعلامي والتعليمي وغيرها، والوزارة من واقع مسؤوليتها أعدت عدداً من البرامج لتحقيق الأمن الفكري ومكافحة الفكر الضال من خلال خطب الجمعة ورسالة المسجد والأنشطة الدعوية في جميع مناطق المملكة، كما أنشأت برنامج العناية بالمساجد ومنسوبيها وكونت فريقاً علمياً للبحوث والرد على الشبهات وتحديد مواضيع الخطب المناسبة التي تعالج قضايا المجتمع وعلى الأخص القضايا ذات المساس بالغلو والإرهاب والجماعات المحرضة على القتال، كما أن الوزارة خصصت إدارة عامة للتوعية العلمية والفكرية تبنت عدداً من البرامج منها برنامج الانتماء والمواطنة، والندوات الشهرية للأمن الفكري التي تقام في جميع المناطق للأئمة والخطباء والدعاة وذلك سعياً منها في تأهيلهم للقيام بواجبهم في حماية المجتمع من التطرف والغلو، وبرنامج التوعية العلمية والفكرية الموجه للنساء العاملات في دور تحفيظ القرآن الكريم بالإضافة إلى طباعة آلاف المطبوعات المتنوعة في محاربة الفكر الضال.
بالإضافة إلى أنه تم تشكيل فريق عمل من المتخصصين يتولى الإشراف على التنفيذ من خلال مناشط منبرية وإعلامية ومحاضرات وندوات ومؤتمرات وطباعة كتب، والتأكيد على الخطباء بتخصيص بعض خطبهم لتبيان حرمة دم المسلمين والمعاهدين، وحرمة الإفساد في الأرض وبيان تلبيس الفئة الضالة وافترائها وفساد معتقدها والتحذير من فتنها ودحض حججها وكشف شبهها وإجرامها في حق الوطن والمواطن، لذا أرجو من الكاتب الكريم تحري الدقة فيما يقول وأن يدعم كلامه بالحقائق والأرقام وألا يطلق الكلام على عواهنه دون دليل، فكل محاسب على ما يقول في الدنيا والآخرة.
سائلين الله جل وعلا أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.. والله يحفظكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
- وكيل الوزارة لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد