وزير الإعلام المنتظر
الجمعة، ٢٨ نوفمبر ٢٠١٤
موجة الاستقالات الكبيرة والمؤثرة التي شهدناها الأسبوع الفائت أحدثت تأثيراً، وردود فعل كبيرة بعد أن ترجل الكبار من أماكنهم في الإعلام المرئي، مدير قناة العربية عبدالرحمن الراشد، وفي الصحافة الورقية أستاذنا عثمان الصيني، والقدير قينان الغامدي جميعهم أسماء فارقة في مسيرة الإعلام لدينا. ليس مجال الخوض هنا في الأسباب، والمسيرة الطويلة التي تستحق الإشادة فالمعروف لا يُعرف وهذا حالهم. وبصمتهم في الإعلام تاريخ.
لم يقتصر تأثير موجة الاستقالات المتتالية على الإشادة بهؤلاء الرجال المؤثرين بل إن هذا خلق الكثير من التنبؤات الجادة حول وزير الإعلام المنتظر؟ هل سيكون أحدهم هو الوزير المنتظر؟ من سيكون؟ كل يدلي بدلوه وينتظر، ويأمل، ويرجو أن يحظى الإعلام بمن يشكل فارقا في مسيرة الإعلام السعودي. هل سيكون أحد الرجال الثلاثة وزيراً للإعلام؟
إن ردود الفعل المتحمسة التي ربطت بين استقالة كل من الأساتذة المذكورين وتوقعات وزير الإعلام القادم جديرة بأن يُلتفت لها في الوقت الذي لا تُلغى آمالنا الكبيرة في انتظار الأفضل. فهناك الكثير من المنطقية في رؤية الرأي العام الشعبي والرأي العام المثقف فيما يخص تطلعهم إلى وزير إعلام منتظر. فالإعلام من أهم الوزارات الحيوية، حيث يهدف الاهتمام بالمنظومة الإعلامية للدولة بصفة عامة لإتاحة الثقافة لكافة الفئات الاجتماعية ورعاية منسوبي الإعلام وتعزيز قيم التنمية، ومن الرائع أنه قد مر على منصب الوزارة الشاعر، والإداري، والمكلف ويبدو أن الوقت حان ليكون لـ»المثقف المفكر» مكان، حيث لا يمكن إغفال هذه الشريحة المتنورة وضرورة وجودها في وزارة الإعلام، ومعها المثقفون العضويون القادرون على تحقيق وحدة ثقافية واجتماعية تقود إلى أهداف مغايرة على اعتبار الفارق الكبير بين الإداري المتمكن والمثقف، وأولوية من يقود الآخر في منظومة الإعلام. إن المثقفين قادرون على التأثير في مرحلتهم من خلال – ووفق - رؤاهم الخاصة، وهذا ما سيشكل فارقاً في الأيام المقبلة.
almoshi.s@makkahnp.com