سوق النفط تترنح ردا على تثبيت أوبك للإنتاج

أبقى وزراء منظمة أوبك على كل شيء كما هو بعد اجتماع طويل دام نحو 5 ساعات في فيينا أمس، إذ اتفقوا على عدم تغيير شيء بخصوص سقف إنتاج المنظمة البالغ 30 مليون برميل يوميا، كما قرروا التمديد للأمين العام للمنظمة عبدالله البدري 6 أشهر أخرى تنتهي في ديسمبر 2015.
وقال وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي للصحفيين عقب الاجتماع ردا على سؤال ما إذا كانت أوبك قررت عدم خفض الإنتاج «هذا صحيح، أوبك لن تخفض إنتاجها من الخام».
وفيما بدأت السوق تقبل السيناريو الذي كانت تنتظره وانخفضت الأسعار 3 دولارات مباشرة، وسعت خسائرها بعد ذلك ليتجاوز حجم التراجع 6 دولارات، حيث هبط الخام الأمريكي 67.75 دولارا للبرميل، وهوى خام برنت إلى 71.25 دولارا.وقلص برنت خسائره بعد ذلك ليجري تداوله في أحدث التعاملات منخفضا 4.94 دولارات إلى 72.84 دولارا للبرميل، كما قلص الخام الأمريكي خسائره إلى 4.65 دولارات ويتداول عند 69.04 دولارا.
وقال الأمين العام لمنظمة أوبك عبدالله البدري إن المنظمة «لا تستهدف سعرا محددا»، وذلك ردا على سؤال عن التطلعات السابقة للسعر عند 100 دولار للبرميل.
وقالت السعودية والكويت عقب الاجتماع إنهما سعيدتان بالقرار، فيما قال وزير النفط الإيراني نامدار زنقنيه للصحفيين عقب الاجتماع إن القرار لم يغضبه لكنه في نفس الوقت لم يكن ذات القرار الذي تريده إيران.
وخلا بيان أصدرته أوبك من أي ذكر لضرورة التزام الأعضاء بهدف سقف الإنتاج الحالي البالغ 30 مليون برميل يوميا.
وقال وزير النفط الكويتي علي العمير للصحفيين: قررت أوبك الإبقاء على سقف إنتاجها رغم التخمة في المعروض العالمي من النفط.
ومن شأن هذا الإجراء الحد من إضافة تموين للسوق النفطية نتيجة القدرة الزائدة الناجمة عن زيادة الإنتاج النفطي الأمريكي ولا سيما مع استخراج النفط الصخري، والتباطؤ الاقتصادي حاليا في أوروبا والصين، والذي يكبح استهلاك النفط.
تدابير بعيدة المدىوقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي «أعتقد أن السوق سيستقر.
نسعى إلى تثبيت السوق على المدى البعيد، ولا نسعى إلى تدابير على المدى القصير».
وفي حين اعتبر الوزير الفنزويلي رافائيل راميريز أن فائض الإنتاج في السوق النفطية يبلغ مليوني برميل يوميا، قال نظيره الكويتي إن «إغراق السوق لا يأتي فقط من أوبك، وحتى لو عمدت المنظمة إلى خفض إنتاجها قليلا، فإن ذلك لن يستوعب قدرة السوق الإنتاجية المفرطة».
وسقف الإنتاج هو الأداة الرئيسة في متناول أوبك لضبط العرض النفطي في العالم، غير أن خفض هذا السقف قد يؤدي إلى خسارة أعضائها حصصا من السوق لصالح دول منتجة أخرى، ما لم توافق هذه الدول المنتجة على تطبيق إجراءات مماثلة.
ودعا عدد من أعضاء أوبك بينهم فنزويلا وإيران إلى العمل مع الدول النفطية التي لا تنتمي إلى منظمة أوبك من أجل إعادة التوازن إلى السوق، وجرى اجتماع مع ممثلين عن روسيا والمكسيك الدولتين من خارج أوبك الثلاثاء في فيينا، ولكن بدون التوصل إلى اتفاق على خفض معمم للإنتاج.
ووفق البيان الختامي قررت المنظمة الإبقاء على الإنتاج الحالي مع الاستمرار في مراقبة السوق وتطوراته المختلفة بشكل دقيق، وعلى استعداد لاتخاذ أي قرار عند الحاجة إلى ذلك، وبالذات في حالة فقد السوق لتوازنه، كما قرر المؤتمر عقد الاجتماع القادم في 5 يونيو 2015، في فيينا.
واختار الاجتماع وزيرة البترول النيجيرية ديزاني اليسون مادوكي، رئيسا للمؤتمر القادم في 2015 ، ووزير الطاقة القطري الدكتور محمد السادة، كرئيس بديل.