شروط الإسكان
الخميس، ٢٧ نوفمبر ٢٠١٤
بعد نشر مقالي عن شروط الإسكان، تلقيت الكثير من الاتصالات والتعقيبات منها هذه الرسالة التي قال كاتبها: أخي العزيز الدكتور زهير كتبي. أسعد الله أوقاتك أعجبتني فكرة وهدف مقالك عن وزارة الإسكان ولكنك حررته على استحياء رغم ما أعرفه عن جرأتك في الحق، فمثلا طلبت من الوزارة إعادة النظر في أحقية الزوج للسكن (إن أمكن) والموضوع برمته يؤكد بما لا يدع مجالا للشك على ضحالة فكر من قام بإعداد هذه التعليمات الهزيلة ومن صادق عليها، لأنها على الأقل لا تتفق مع شريعة الله التي أوكلت مسائل النفقة ورعاية الأسرة على الرجل، ثم عدم اتفاقها حتى مع سلامة المنطق والبيئة التي نشأنا فيها وأنت من أقرب الناس إلينا.
أحببت القول إنني، بفضل الله، اشتريت أرضا لأبنائي وعند تقدم زوجا بنتيَّ (أحدهما يعمل في صيانة الطيران والثاني يعمل في أحد البنوك) بطلب السكن فوجئنا برفض الطلب لأن زوجتيهما تملكان أرضا. ليت العقلاء من مسؤولي الإسكان يقفون على هذه الأرض الفضاء، وإنني أجزم وأؤكد استحالة شراء أي منهما أرضا في أي مكان مهما كانت مدة خدمتهما برواتبهما الحالية وكلاهما يقطن في شقة بالإيجار رغم أن مدة خدمتهما قد تجاوزت عشرة أعوام، وكلاهما أنعم الله تعالى عليه بأبناء ورواتبهما لا تكفي المصاريف المعتادة. ومن باب تطييب خواطرهما أخبرتهما بعدم الوثوق في قدرة الوزارة علي توفير السكن للمستحقين من كافة أنحاء المملكة وتفويض أمرهما لله الذي سيتولى أمر من ظلمهما في هذه الجزئية. وأرجو منك أخي العزيز عرض الموضوع كمثال للإجحاف الذي تمارسه وزارة الإسكان بما لا يتفق مع رغبة ولاة الأمر في رفع مستوى الخدمات التي تقدم للمواطنين. وأشكرك جدا.
ومواطن كتب لي: كيف فاتك يا دكتور ذكر الآية الكريمة (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ) فإذا فقدت القوامة يفقد الرجل أهميته، ومن قوامة الرجل توفير المسكن لأهله. فكيف تهضم وزارة الإسكان حق الرجل بسبب امتلاك زوجته لأي عقار.
فأجزم أن من حق المرأة حماية نفسها من غدر الزمن وغدر الرجل بأن تكتب عقاراتها باسمها وليس باسم زوجها. هذا ما أردت عرضه على المسؤولين بوزارة الإسكان لإعادة النظر في مثل هذه الشروط بما يتوافق مع العقيدة الإسلامية ومتطلبات المجتمع.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.