دعوة إلى استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة التطرف
الخميس، ٢٧ نوفمبر ٢٠١٤
دعا أكثر من 70 باحثا ومفكرا في ختام اللقاء الرابع من الحوار الوطني العاشر الذي نظمه أمس مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني بالمدينة المنورة إلى إنجاز استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة ظاهرة التطرف والغلو، اعتمادا على دور كبار العلماء والدعاة.
كما شدد المشاركون في اللقاء الذي حمل عنوان: التطرف وآثاره على الوحدة الوطنية، على دعوة الجهات الشرعية والاجتماعية لتوضيح مفهوم التطرف وما ينطوي عليه من دعوة للكراهية والعنف ومصادرة حقوق الآخرين في التعبير عن آرائهم وأفكارهم التي لا تتماشا مع المتطرفين، مؤكدين على أهمية نشر ثقافة الحوار ومفاهيم الوسطية، ولفت الأمين العام للمركز فيصل بن معمر إلى اهتمام المركز بموضوع التطرف ومواجهته بالفكر والحوار.
وأوضح نائب الأمين العام للمركز الدكتور فهد السطان أن اللقاء توصل لعدة نتائج في ظل التوجيھات الدائمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله لمواجھة مظاھر التطرف والغلو والإرهاب، ومنها إشراك المجتمع بمختلف فئاته لمكافحة التطرف بإجراء دراسات استطلاعية تشمل جميع المناطق للتعرف على مظاهره والكشف عن مخاطره وتحديد سبل مواجهته.
كان اللقاء شهد العديد من المداخلات والمناقشات، حيث أكد رئيس مجلس أمناء المركز الشيخ عبدالله المطلق، على المخاطر التي يمثلها الفكر المتطرف على الإسلام والمسلمين: وقال إن الكثير من أعداء الإسلام أصبحوا يربطون الإسلام بالتطرف للنيل منه ومن هذه البلاد المقدسة التي تحتضن الحرمين الشريفين، وكذلك تشويه صورة المسلمين.
وشددت الدكتورة سهير القرشي،على أهمية اللقاء في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، وأوضح المهندس نظمي بن عبد رب النبي أن موضوع التطرف من المواضيع الخطيرة جدا، وأن هذه اللقاءات فرصة تاريخية يجب استثمارها لمناقشة القضايا الوطنية.
وأشار الدكتور صالح المحيميد إلى أن الضرر حاصل من العدائية وليس من الاختلاف في الرأي، ويجب البحث في سبب العدائية ومن يغذيها، ولفتت الدكتورة إيناس طه إلى أن عدم الفقه في الدين يؤدي إلى الغلو لعدم ربط الجزئيات بالكليات ورد المتشابه إلى المحكم، بالإضافة إلى تلقي العلم من غير العلماء الموثوقين.
وطالب الكاتب فهد بن الأحمدي بعدم تكفير الآخر، وقال إن أهم الأسباب المؤدية إلى التطرف التمسك بمدرسة فقهية واحدة وعدم الانفتاح على المدارس الفقهية والآراء الفقهية.
وذكرت هاجر عسيري أن التطرف والتعصب والميل والتحيز، مفاهيم مرتبطة بمفهوم الاتجاه كمحدد نفسي ومعرفي وسلوكي للشخصية، وهو من الظواهر العالمية لأنه ينتج لعدد من الظروف، لافتة إلى أن انحياز المتطرفين لفكرة أو معتقد ما، وإفراطهم في الولاء يجعلهم يعتقدون دائما أنهم على صواب وأن كل من يخالفهم على خطأ.
واقترح الشيخ صالح المغامسي أن يتبنى مركز الحوار الوطني مع هيئة كبار العلماء تأليف كتاب يسمى بيان المتشابهات يؤتى للآيات التي يتكئ عليها دعاة الفتنة.
ودعت الدكتورة سهير القرشي إلى صياغة رؤية وطنية شاملة لمواجهة مظاهر التطرف والتشدد تبنى عليها استراتيجية تؤسس على تصور صحيح لواقع التطرف وتحدد أفضل الأساليب لمواجهته.