نقاد يطالبون بتخليص أدب الطفل من الوعظيات
الخميس، ٢٧ نوفمبر ٢٠١٤
أجمع مختصون خليجيون في أدب الطفل على ضرورة الارتقاء بأدبه الذي يعاني ضعفا مزمنا على المستوى العربي، حيث يغلب عليه طابع المواعظ.
وطالب المختصون المشاركون أمس في فعاليات الدورة الخامسة من ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي الذي ينظمه اتحاد كتاب وأدباء الشارقة بمشاركة كل من عزيزة الطائي وعبدالرحمن عبدالخالق، وأحمد الراشدي، وأسماء الكواري، وأبوبكر حسين، وعمر عبدالعزيز، بتوجه جديد من قبل المؤسسات الثقافية لإعادة الزخم إلى هذا النوع الأدبي، بعدما تراجع الاهتمام به في الوقت الراهن.
وذكرت الطائي أن كاتب الأطفال بحاجة إلى التعرف على ألوان الخيال التي تناسب الأطفال،لافتة إلى أن أدب الخيال تعرض عبر مسيرته لكثير من النقد والتجريح ما أدى ببعض أولياء الأمور إلى حرمان أبنائهم من قراءته، غير أن أنصاره تحمسوا لإبراز محاسنه.
وخلصت الطائي إلى القول بأن أدب الخيال العلمي الموجه للطفل العربي لا يحقق الفوائد المرجوة إلا إذا كان نابعا من بيئة الطفل، مهتما بمشاغله، فاتحا أمامه أبواب المعرفة داعيا إلى تحرير عقله وترويض حواسه.
من جانبه، أوضح عبدالخالق أن العلة التي أصابت بعض كتابات الأطفال في بلداننا العربية هي الخاتمة الوعظية المشبعة بالنصائح والتوجيهات بما يخالف شروط القصة الفنية للطفل.
فيما تحدث أحمد الراشدي عن تجربته مع القراءة وكيف اكتشف في معرض مسقط الدولي للكتاب أدبا ملونا يداعب وجدان الطفل، ما جعله ينشئ في بيته ركنا يطلق عليه القرية القارئة يحتوي فقط على كتب أدب الطفل وروادها الصغار الذين أصبح بعضهم في الجامعة ومنهم من يكتب القصة والمقال.
وقالت ذكرى اللعيبي إن أدب الطفل تحول من الموروث إلى الخيال العلمي وإن واقع الخليج ساهم وساعد في تلك الطفرة النوعية التي شهدتها المنطقة.