عمالة البلدية تتسول أمام الإشارات في بريدة

التسول في بريدة أصبح مهنة من لا مهنة له من العمالة الآسيوية، أو حتى إنهم أصبحوا يمتهنون العمالة بعد انتهاء دوامهم، التسول كان في السابق دون تخطيط، إلا أنه أصبح حاليا تديره عصابات متخصصة تسلم كل واحد منهم موقعه ليبدأ التسول فيه، فأصبحت «الشحاذة» مبتكرة وبطريقة احترافية، بالأخص عن عمال النظافة التابعين لأمانة منطقة القصيم، إذ إنهم تحولوا إلى دهاة في الشحاذة وانتقلت طريقتهم إلى عمالة أخرى تقوم بالعمل في مشاريع حكومية باستخدام طرق النوم تحت الأشجار أوقات الظهيرة للتأثير على المارة.

المواطن والمسؤولية

أبان خالد الناصر «مواطن»، أن العمالة تحولت في الآونة الأخيرة إلى متسولين، حيث الوجود الدائم أمام الإشارات المزدحمة فكانت النتيجة حصيلة مالية جيدة لهم بمساعدة المواطن، وغياب العقاب الأمثل من الجهة المسؤولة، فأصبح العامل يحمل كيسا فارغا ويتجول به أمام الإشارات يلتقط الزبالة من السيارات ويمد يده للحصول على مكاسب مالية، فأصبحت النظرة عادة يومية يمارسها العامل دون عقاب أو خوف، وتطور الأمر من عمال النظافة إلى عمال المشاريع في غالبية أحياء بريدة وطريقة نومهم تحت أشجار الشوارع وتأثيرهم على المارة لكسب المال وسط غياب الرقيب.

الأمانة وغياب الدور

بدوره حمل المهندس صالح الفواز، الأمانة المسؤولية كاملة بل وقال: إنها تركت العمالة تتاجر في الطرقات دون عقاب فأصبح المنظر قبيحا أمام هذه الإشارات كون المتسول يعمل بأمان نفسي ووجدها فرصة لزيادة دخله اليومي.
وأضاف: من المعروف أن بعض العمالة أصبحت فرق مدربة تحت قائد ميداني مقابل نسبة مالية من الدخل اليومي ومن الطبيعي أن نرى مثل هذه المشاهد لغياب المسؤولين عن هذه الشركات.
«مكة» التقت أحد هؤلاء المتسولين أمام الإشارات، وسألته لماذا تقوم بهذا العمل؟ فكانت الإجابة: المواطن يخرج المال فلا أرده جزاه الله خيرا.

رمي العلب

وراقبت «مكة» تصرفات العامل أمام إشارة الزاهد ببريدة، وإذا هو يخرج العلب من الكيس ويرميها عندما تصبح الإشارة خضراء ويذهب نحو سبعة إلى ثمانية أمتار ويعود عند اللون الأحمر لحمل ما رماه وهنا يجد فرصة للتنقل بين السيارات فيحصل بالحيلة على ما يريد من مال.

280 ريال يوميا

أحد عمال المشاريع التابعة لأمانة القصيم ويدعى دبار من الجنسية الآسيوية، حدد الدخل اليومي للعمالة بواقع 280 ريالا، مضيفا أن المارة طيبون ويشفقون على العمالة ويخرجون ما تيسر من مال.
الاجتماعية تحمل الأمانةبدوره حمل مدير الشؤون الاجتماعية في منطقة القصيم الدكتور فهد المطلق، الأمانة المسؤولية تجاه هذه الظاهرة، مبينا أن المشكلة واضحة والحل أيضا.

تطبيق الإجراءات

المركز الإعلامي لأمانة منطقة القصيم أكد أن الجهات المختصة في الأمانة تتابع أداء عمال النظافة عبر فريق إشرافي ميداني، ومن يثبت ممارسته لأي مخالفة تخل بالأداء يتم تطبيق الإجراءات بحقه على الفور، وكانت الأمانة أعلنت في وقت سابق تعاملها مع فرقة عمالة نظافة تمارس جمع الخردة والحديد، واستكملت في حينها إجراءات إنهاء الخدمات والترحيل النهائي للعمالة المخالفة، بالإضافة إلى استكمال الإجراءات النظامية بحق المقاول المتعهد بأعمال النظافة.