"جو" يفتح شباك الفن على ثقافة جدة
السبت، ١ فبراير ٢٠١٤
دشن وزير العمل عادل فقيه ومدير الإعلام الخارجي بوازرة الثقافة والإعلام سعود كاتب تحت رعاية وزارة الثقافة أمس الأول المعرض السنوي للفنون بجدة «جو» الذي تطلقه مبادرات عبداللطيف جميل الاجتماعية بتنظيم من «أجنحة عربية» والذي يُقام في الفروسية، من الأول وحتى السادس من فبراير
وقالت لينا لازار مؤسسة أسبوع فن جدة «جو» في تعليق لها حول هذه المناسبة: نحن ممتنّون لدعم وزارة الثقافة والإعلام، ومبادرات عبداللطيف جميل الاجتماعية، ولا شك أن الأسبوع قد بات موعدا سنويا لتلاقي المبدعين من الأوساط كافة، ونتطلع إلى استقبال شرائح المجتمع للاحتفال بالمشهد الفني النابض بالحيوية في جدة
ويعتزم الأسبوع وبدعم من الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون وبالتعاون مع دار سوذبي للمزادات العالمية، وأجنحة عربية، مواصلة النجاح الذي شهدته الفعالية في دورتها الأولى العام الماضي، واستقطبت حضورا تجاوز 1500 زائر
ويأتي التراث الثقافي الغني لجدة والذي يرجع إلى آلاف السنين وموقع ميناء المدينة ومكانتها كبوابة عبور إلى مكة المكرمة، ليجعل منها صلة الوصل بين مختلف ثقافات وشعوب العالم
وصمم «جو» لمواصلة لعب دورها كمنصة ثقافية وفنية، واستعراض الثقافة والفنون الإبداعية والتصاميم التي تحفل بها المدينة، وزيادة مشاركتها في أوساط الفنون العالمية
وتقدم فعاليات المعرض الذي يُقام على مدار أسبوع في منطقة الفروسية وعدة مناطق أخرى في جدة، برنامجا مثيرا يشمل معارض فنون وتصميم، وسلسلة من العروض العامة، ومؤتمرا دوليا حول الثقافة البصرية العالمية يقام ليوم واحد، وبعض الإضاءات من مزاد سوذبي العالمي للفنون المعاصرة
كما أضافت مؤسسة أجنحة عربية للفنون الجميلة نجلاء فلمبان «تعد هذه التظاهر صحية من جميع الجوانب وتعود بالفائدة بالدرجة الأولى على تطور حراك المشهد الفني المعاصر في المنطقة نظرا لأهمية جدة الثقافية والحضارية على مر التاريخ، وبمثابة دعم كبير لجميع الفنانين السعوديين ومدينة جدة، من خلال إظهارهم بالصورة اللائقة للمحيط الدولي»
وتقدم أجنحة عربية المسؤولة عن تنظيم هذه الفعالية المتمثلة بمؤسسيْها محمد بحراوي ونجلاء فلمبان معرضها السنوي الأهم على مستوى المنطقة «إصدار نادر3»، تستعرض خلاله أعمال 22 فنانا سعوديا يعدون من أهم الفنانين السعوديين في الفن السعودي المعاصر
ويتزامن مع الافتتاح تدشين كتاب إصدار نادر السنوي كما تنظم أجنحة عربية في الحدث ذاته مجموعة من المعارض الشخصية لكل من «أحمد حسين – عبدالعزيز عاشور- خالد زاهد – والدكتور محمد أبو النجا من مصر» إضافة إلى معرض الفائزين بجائزة جميل للتصوير الفوتوغرافي التابعة لمبادرات عبداللطيف جميل الاجتماعية والتي تعتبر أحد أهم الجوائز بالسعودية
وتشارك كل من صالات العرض: ذا جاليري، الروشان، العالمية، المركز السعودي للفنون التشكيلية، داما آرت، مرسم المبدعين وقاعة عبدالحليم رضوي، بيت التشكيليين، لام جاليري بالرياض، جاليري أيام، ومشاركة صالات فنون عالمية كجاليري سلمى فرياني، وجاليري المرسى
ويستقبل أسبوع فن جدة مشاركات من المهتمين بالثقافة والفنون والتصاميم النابضة بالحيوية في جدة، ويفخر بتقديم معرض فوتوجرافي فريد من نوعه يُقيمه 15 مصورا فوتوجرافيا من الجنسية الفلبينية مقيمين في جدة، صوروها كما رأوها
ومن أهم الأحداث البارزة عرض سوذبي المقام في قاعة ذجاليري الفروسية التابعة لأجنحة عربية وتكشف دار سوذبي للمزادات العالمية هناك النقاب عن معرض للفنون المعاصرة لفنانين شرق أوسطيين وعالميين تتضمن قائمة أهم الأعمال البارزة لهؤلاء الفنانين الرواد مثل «المطاردة» للفنان علي صدر، وأعمال عدد من الفنانين البارزين مثل ديمين هيرست الذي يعتبر أكثر الفنانيين الإنجليزيين ثراء على مستوى العالم، ويعتبر أول عرض له في قاعة عربية
وتقدم أدج أوف أرابيا معرضا عابرا للحدود يضم أكثر من 100 عمل على الورق، ويضم المعرض أعمال فنانين مرموقين مثل بانكسي، وليد رعد، بيتر بلاك، أنيش كابور، وأحمد ماطر وغيرهم
ويستضيف الأسبوع وكجزء من التزامه بالتعليم، معرضا دوليا يُقام في جامعة دار الحكمة للبنات إحدى الجامعات الرائدة في جدة، كما يتولى إبراز (www.ibraaz.org)، المنتدى النقدي الرائد حول الثقافة الفنية من شمال أفريقيا والشرق الأوسط تنظيم مؤتمر الفن المعاصر العالمي وشبكاته، ويتضمن سلسلة من المحاضرات وحلقات النقاش التي تتناول تطور الفن المعاصر في سياقه التاريخي والعالمي
ويشارك إلى جانب الفنانين السعوديين عبدالناصر غارم وأحمد ماطر ومها ملوح وفيصل سمرة ومحمد بحرواي نخبة من الأكاديميين الدوليين والخبراء والمتخصصين العالميين المرموقين في مجال الفنون
ويُلهم «جو» الجمهور رؤية الأماكن العامة في جدة من منظور إبداعي، وابتكار توليفة من الأدب، وعلم الجمال، والهندسة المعمارية مع الفنان التونسي البارز (إلسيد)، بمساعدة خمسة فنانين محليين سعوديين، سيتعاونون في الرسم على الجدران بالخط العربي (كاليجرافيتي) في مباني أحياء جدة القديمة
ويحتفل متحف جدة المفتوح الواقع على الكورنيش والذي أعيد ترميمه، بإعادة تجديد منحوتات كبار الفنانين مثل هنري مور والكسندر كالدر، وجوان ميرو الموجودة في جدة منذ ثمانينات القرن الماضي
ويأتي الأسبوع في وقت يتطلع به العالم وعلى نحو متزايد نحو منطقة الشرق الأوسط لتمثل مصدرا للإلهام والإبداع، ويتواصل الجمهور خلال هذه الفعالية التي تُقام على مدار أسبوع مع الثقافة البصرية التي تشمل الرسم والنحت والتصوير الفوتوجرافي والوسائط المتعددة، وستعرض التقاليد الفنية العريقة خلال المعرض، مع تقديم أشكال فنية حديثة