هاجل ليس رجل المرحلة الأمريكية المقبلة
الأربعاء، ٢٦ نوفمبر ٢٠١٤
البقاء في أفغانستان بعد 2014، واستمرار الحروب الكارثية بدون طيار في باكستان واليمن، والتدخل العسكري في جولة جديدة في العراق، فضلا عن سوريا، وداعش التي استخدمت كمبرر لعدم تقليص موازنة البنتاجون، كل ذلك يعني أن وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل – المسالم - لم يعد رجل المرحلة لتنفيذ المهام المقبلة في الشرق الأوسط، مما اضطره لتقديم استقالته بعد أقل من عامين.
القضية التي تواجه الولايات المتحدة حسب الناشط السياسي ميديا بنجامين في موقع ICH الإخباري، ليست من يحل محل وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل، لأن المسألة لا تتعلق بالأشخاص بقدر ما ترتبط بالسياسات فما هي السياسات التي تريد وزارة الدفاع الأمريكية تنفيذها؟:
القوات في أفغانستان
لقد عبر الجمهور الأمريكي مرارا وتكرارا عن غضبه من استمرار التورط العسكري الأمريكي في أفغانستان، وحتي يبرر أوباما قراره الأخير الخاطئ لإبقاء القوات هناك لمواجهة طالبان بعد 13 عاما من الاحتلال، يحتاج إلى مسؤول آخر في البنتاجون بمهام أخرى وتكليفات مختلفة.
التدخل العسكري الأمريكي في العراق وسوريا
تحرك إدارة أوباما للانخراط عسكريا في العراق وسوريا هو أيضا قرار خاطئ، فقد أدى تدخل واشنطن، إلى تزايد قوة داعش على الأرض– بعد 6600 طلعة - مع تدفق أعداد كبيرة من المقاتلين، فضلا عن تعزيز سلطة الأسد، ناهيك عن زيادة أعداد الجنود الأمريكيين في العراق لممارسة مهام خطيرة، رغم وعود أوباما السابقة «لا قوات على الأرض»، وبدلا من مواجهة الأزمة مبكرا، لجأ متأخرا جدا للحول العسكرية التي مكنت داعش والأسد معا من سوريا.
وقف حروب الطائرات بدون طيار
تحول اعتماد أوباما على حرب الطائرات بدون طيار في باكستان جعل غالبية الباكستانيين ضد الولايات المتحدة، بينما يجب علي الحكومة الباكستانية، وليس الولايات المتحدة، مواجهة طالبان، الشيء نفسه في اليمن، حيث وضعت حرب الطائرات بدون طيار إدارة الولايات المتحدة في خضم ما أصبح يعرف بالصراع الطائفي الدموي، بل إن هجمات الطائرات بدون طيار الأمريكية أدت إلى زيادة أعداد اليمنيين المنضمين إلى تنظيم القاعدة سعيا إلى الانتقام.
مراجعة ميزانية البنتاجون
يطالب الجميع اليوم بالاهتمام بمسألة تمويل العمليات العسكرية الأمريكية في الخارج، وتوجيه هذه الأموال وهي بالمليارات - للرعاية الصحية والمدارس وبالبنية التحتية والاهتمام بالطاقة الخضراء، بل ووقف ميزانية البنتاجون المتضخمة والموزعة على نطاق واسع وإعادة تقييمها من جديد، لقد حان الوقت للمطالبة - حسب تعبير «بنجامين» - بكبح جماح نفايات البنتاجون المتفشية، وقطع ميزانيته المتضخمة، وأن تصبح وزارة الدفاع الأمريكية مسؤولة أمام دافعي الضرائب من المواطنين عن كل دولار يصرف على الحروب الخارجية.
- «ينبغي أن تكون استقالة وزير الدفاع فرصة للأمريكيين للعودة خطوة إلى الوراء وإعادة النظر في النهج العنيف للتطرف، الأمر الذي أدى إلى التوسع في الجماعات الإرهابية، وتضخم الإنفاق العسكري، دعونا نضع مزيدا من التركيز على وزارة الخارجية والحلول السياسية بدلا من استمرار الحروب الفاشلة في الخارج».
السياسي ميديا بنجامين